تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قال خاتم المحصّلين : « انّ الجنس هو المبهم ، والفصل هو المحصّل لذلك المبهم الذي / 50
PB
/ لولاه لاحتمل وقوع الجنس على أشياء / 44
MB
/ مختلفة لا يكون محصّل الوجود . والمراد بكون الفصل مقوّما للنوع هو هذا التحصيل لا العلّية بمعنى المتعارف ، فانّ الجنس يحمل على الفصل ، وكلاهما « 1 » يحملان على النوع ، ولا يحمل معلول على علّة ، ولا المعلول والعلّة على المركّب منهما » ، انتهى . والذي يشيّد « 2 » أركان ما ذكرناه بحيث يضمحلّ غواسق شكوك ما ذكره الرئيس هنالك بقوله : « تعليق : البسائط لا فصل لها ، فلا فصل للون ولا لغيره من الكيفيات ولا لغيره من البسائط ، وانّما الفصل للمركّبات ، وانّما يحاذي بالفصل الصورة ، كما يحاذي بالجنس المادّة ، والناطق ليس هو فصل الانسان ، بل لازم من لوازم الفصل ، وهو النفس الانسانية مثلا » ، انتهى . ونظائره كثيرة في التعليقات وفي الشفاء « 3 » على ما تصدّينا لكشفه في شرحنا « 4 » عليه . وبالجملة : أنّه بما قرّرنا [ ه ] لاح وظهر أنّ الفصل يصحّ أن يكون محمولا على النوع من طريق ما هو ، كما في الانسان مثلا وان لم يكن مقولا في جواب ما هو ، حيث انّ المراد منه ما يعبّر عنه بالناطق المشتقّ الذي لا تأصّل له وليس جوهرا ولا عرضا ، لا هذا المفهوم المعبّر به ؛ لأنّه بإزاء ذلك الفصل وبحذائه . فالمتأصّل هو المعبّر عنه ، والغير المتأصّل هو المعبّر به ، وهذا غير داخل في قوام النوع ولا يفيد أيّيته ، وذاك داخل فيه ويفيد أييّته ويتّحد معه بالذات . ومن هاهنا قال الشيخ في المقالة الثانية من منطق الشفاء : « لقائل أن يقول : انّكم قد أطلقتم القول في عدّة مواضع بأنّ الفصل أيضا قد يقال من طريق ما هو وخصوصا في البرهان . فنقول : انّه فرق بين قولنا : « انّ الشيء مقول في جواب ما هو » ، وبين قولنا : « انّه
هامش
( 1 ) - م : هما .
( 2 ) - ب : يشدّ .
( 3 ) - م : + و .
( 4 ) - أي : العروة الوثقى .