تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الجواهر وعلّل ذلك بقوله : « لكون ثبوت الذاتي لما هو ذاتي له غير مستند إلى علّة أصلا » . / 44
MA
/ فان قلت : إذا كان تجوهر الشيء عبارة عن صدق الجوهر وحمله عليه ، ومن البيّن الظاهر أنّه يصدق على العقل مثلا قبل صدقه على النفس ، لتأخّرها عنه من حيث كونها معلولة له . قلت : انّ هذه الأقدمية ليست تورث التشكيك ، حيث انّ المعتبر فيه كون صدق ما يقال على التشكيك على المتأخّر من تلقاء صدقه على المتقدّم ، والجوهر لمّا كان ذاتيا لهما جميعا فيكون واجب الثبوت لهما ، فلا سبيل لعلّية صدقه على العقل لصدقه على النفس ، بل صدقه عليهما بذاتيهما من دون علّة وعلّية مطلقا على ما اعترف به المشّاءون والاشراقيون ، على ما نبّه عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بقوله : « باجماع العقلاء » ؛ وذلك بخلاف ما عليه أمر التجوهر إذا كان بمعنى تحصّل الجوهر ووجوده ، / 50
PA
/ على ما نبّه عليه الأستاذ بقوله : « في التجوهر والوجود » حيث انّه لا يكون ذاتيا لهما ، فيجري التشكيك فيه بهذا الاعتبار على ما قال : « بل انّما الجوهر الأولى أولى » إلى آخره . وذلك حيث يرجع ذلك إلى كون ووجود العقل وتحصّل جوهره علّة لوجود النفس وتحصّل جوهرها ، فاتّصافها به من تلقاء اتّصافه به ، فيصدق عليه أنّه يصدق على المتقدّم ولا يصدق على المتأخّر ، ولا يصدق على المتأخّر الّا ويصدق على المتقدّم ، فيكون صدقه عليهما على التشكيك ، وتمام تفصيله في كتابنا العروة الوثقى وهو شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء وغيرها . [ 69 / 11 ] قال : حملا بالذات . أقول : لا خفاء في أنّ الحمل حملان : أحدهما بالذات ، وثانيهما : بالعرض . فالأوّل : حمل ذاتيات الشيء عليه ، سواء كان ذلك بحسب المائية أو الأيّيّة . والثاني : ما لا يكون