تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
البيّن أنّ حركة اليد ليست علّة تامّة لحركة المفتاح ، كما أنّ ما يكون عن الشيء يكون عن فاعله ، ولم يعلم أنّ الأمر لو كان كما ظنّه لما صرّح الشيخ بخلافه ، فمراده من الفاعل المستجمع لجميع شرائط التأثير والتأثّر المشتمل على سائر العلل الناقصة ان كان للمعلول علّة ناقصة . ومن ذلك ما عليه التفتازاني في شرحه للمقاصد بقوله : « ولي في كون هذا السبق سبق العلّة التامّة أم الفاعلية تردّد » ؛ إذ من البيّن الواضح أنّ مرادهم منه ما أفاده الأستاذ المصنف - قدّس سرّه العزيز « 1 » - من سبق العلّة المستقلّة الكاملة . وبالجملة العلّة امّا أن تكون تامّة ولها على معلولها تقدّم يقال له التقدّم والسبق بالعلّية أو ناقصة ، ولها على معلولها سبق يقال له السبق والتقدّم بالطبع . [ 64 / 15 ] قال : باعتبار الوقوع في الخارج . أقول : الجارّ يتعلّق بتقدّمين ، كليهما في المرتبة العقلية باعتبار الوقوع في الخارج ، وذلك حيث انّ الكلام في تقدّم العلّة الفاعلة الغير التامّة . والسرّ في حكمه بالتقدمين هاهنا دون سائر العلل الناقصة الصدورية من حيث انّه « 2 » ترجع علّيتها للمعلول إلى علّيتها بوجودها له ، حيث أن لا مدخل لها في ماهية المعلول ، حيث انّ أفراد طبيعة واحدة كلّية لا يجوز أن يكون بعضها علّة فاعلية لبعض ، والّا لتقدّم على نفسه ، لاشتراكها في تلك الماهية المشتركة الجوهرية ، مثلا انّ العقل لو كان مفيدا للنفس فيفيد ماهيتها ومنها « 3 » الجوهرية المشتركة / 45
PA
/ بينهما ، فيلزم أن يفيد الجوهر نفسه مع أنّه متقدّم على نفسه أيضا . فقد بان أنّه لا يصحّ أن يكون علّة فاعلية له ، فيكون من شرائط وجوده فيتقدّم عليه بالطبع . فان قلت : انّ ما سوى العلّة الفاعلة لا يكون من شرائط ماهية معلول تلك العلّة الفاعلية ، لكن يجوز أن يكون علّة وشرطا لوجوده - كالأب نظرا / 40
MA
/ إلى الابن - وان
هامش
( 1 ) - م : - العزيز .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في م : بينهما .
شرح كتاب القبسات — صفحة 227 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي