تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
على ما قال ، فتحرّك باختياره بالفاء ، فيرجع ذلك إلى التقدّم بالطبع لا الشرف . ثمّ لا يخفى أنّ في بعض أبواب الشفاء أنّ هذا القسم من السبق وأخويه اللذين هما السبق بالعلّية وبالطبع جعل نفس المعنى المشترك بين السابق والمسبوق كالمبدإ المحدود ، فما كان منه ليس للآخر ، وأمّا الآخر فليس له الّا إذا كان له ، فانّه جعل متقدّما « 1 » فيه كسبق المعلّم « 2 » على المعلّم « 3 » ، فانّهما وان اشتركا في العلم الّا أنّ للأوّل منهما على الثاني زيادة فيه ، هو كونه عالما بتوسّط علمه ، ومن هذا القبيل ما جعلوا المخدوم والرئيس قبل ، فانّ الاختيار يقع للرئيس وليس للمرؤوس وانّما يقع للمرؤوس حين وقع للرئيس ، فيتحرّك باختيار الرئيس . وانّ هذا اللفظ نقل إلى ما يكون له هذا بالقياس إلى الوجود فجعلوا اشتراط الوجود المشترك بين الأمرين في أحدهما بوجوده في الآخر ، وعدم اشتراط وجود الشرط بوجود المشروط الذي هو رجحان بحسبه معني آخر ، وخصّوا باسم السبق بالطبع ، كما جعلوا إفادة أحد الأمرين المشتركين فيه وجوب وجود الآخر معني آخر وخصّوا باسم السبق بالعلّية وبالذات . فقد ظهر أنّ / 39
MA
/ هذه الأقسام الثلاثة من السبق تشترك في أنّ المعنى المعتبر فيها كون المبدأ نفس المعنى المشترك ، فإن كان ذلك / 44
PA
/ هو الوجود فهو السبق بالطبع ، وان كان هو الوجوب فهو السبق بالعلّية ، وان كان فضيلة و « 4 » كمالا فهو السبق بالشرف ، كسبق المعلّم على المتعلّم ، حيث انّ نفس ذلك المعنى ما به التقدّم والسبق هو العلم . وقس عليه سبق الرئيس وتقدّمه على المرءوس ، حيث انّ ما به التقدّم هو القدرة والاستيلاء ، وليس شيء منهما سابقا على الآخر بالوجوب « 5 » والوجود بل العلم والاستيلاء ، وهو التقدّم بالشرف ، فيكون ما به التقدّم فيه شيئا وفي ذينك شيئا آخر . وبالجملة : أنّ الرئاسة وكمال العلم للرئيس والمعلّم متقدّمة بالطبع على ما
هامش
( 1 ) - ب : مقدّما .
( 2 ) - يمكن أن يقرأ في ب : العلم .
( 3 ) - كذا ، والصحيح : المتعلّم .
( 4 ) - م : أو .
( 5 ) - م : بالوجود .