تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
للمرؤوس والمتعلّم ، وأمّا تقدّم الرئيس والمعلّم على المرءوس والمتعلّم بحسب العلم والرئاسة ليس الّا تقدّما بالشرف ؛ ولكن نظر الأستاذ المعلّم - قدّس سرّه - في أنّ العلم للمعلّم والقدرة والاختيار للرئيس لمّا كان سببا لعلم المتعلّم واختيار المرءوس ، فيرجع الكلام إلى أنّ الرئيس بما هو رئيس متقدّم على المرءوس بما هو رئيس ، وكذلك المعلّم ، فيلزم تقدّمهما على المرءوس والمتعلّم بالذات ، فيرجع إلى التقدّم بالذات وهو على أقسام ثلاثة ، وليس سبقا بالشرف الّا إذا جعل العلم والاختيار كالمبدإ المحدود وقطع النظر عن سببية له ، فيجوز اجتماع السبقين في المعلّم بالقياس إلى المتعلّم باعتبارين . ونظر شريكه في الرئاسة في أنّ ما به التقدّم نفس الكمال والفضيلة دون الوجوب والوجود والماهية ، فيكون هنالك سبق بالشرف كسبق العالم على المتعلّم ، حيث انّه ما به السبق ليس شيئا من الأقسام الثلاثة وهو ظاهر ، فتعيّن أن يكون سبقه عليه بالشرف ، وقس عليه أمر رئاسة الرئيس نظرا إلى المرءوس ، فليتدبّر ! [ 62 / 20 ] قال : وهذه الأنواع الأربعة ليست هي . . . أقول : فيه ردّ على شريكه ، على ما عرفت سابقا من اعتباره كون ما به التقدّم في الشرف مبدأ لما في المتأخّر منه ، حكما منه بأنّه يرجع إلى التقدّم بالذات ، وقد فصّلناه سابقا بوجه لا يرجع اليه ، فليتدبّر ! [ 63 / 10 ] قال : مثلا هو الوجود . . . أقول : انّما قال - قدّس سرّه - « مثلا » حيث انّ من المتقدّم بالطبع ما يكون به تقدّمه الوجود في العقل ، كمقدّمات الاستدلال بالنظر إلى النتيجة . [ 64 / 2 ] قال : يحتمله جوهر . . . أقول : يريد بذلك أنّ المعية المعتبرة في المتقدّم بالعلّية مع معلوله ما يكون بحسب ما
شرح كتاب القبسات — صفحة 225 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي