تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ثانيها : التقدّم الزماني . ثمّ انّ الشيخ الرئيس قد عبّر عن هذه الأقسام الثلاثة بالمتقدّم الزماني ، قال في الشفاء ما حاصله : « انّ لفظ المتقدّم قد يطلق على المتقدّم بالزمان والمكان ، ثمّ نقل عنه إلى المتقدّم بالرتبة ، ثمّ إلى المتقدّم بالشرف ، ثمّ إلى المتقدّم بالطبع ، ثمّ إلى المتقدّم بالعلّية » ، انتهى . ولا يخفى أنّ تعبيره عنها بالمتقدّم بالزمان التعبير عن عدّة الأقسام بأشهرها وان كان أخسّها . ثمّ انّ ظاهر ما ذكره الشيخ هو الاشتراك اللفظي ، فيكون قوله ب « التشكيك » قول كلّ نوع منها نظرا إلى أفراده . ثمّ انّ الأستاذ قد جعل التقدّم بالمكان من أقسام التقدّم بالرتبة لا قسما آخر كما جعله شريكه في الصناعة ، فالأقسام الباقية خمسة : التقدّم بالعلّية وبالطبع وبالماهية وبالشرف وبالرتبة « 1 » . ثمّ انّ هذا القدر المشترك كما يكون مقولا بالتشكيك نظرا إلى أقسامه ، مثل أنّ المتقدّم بالسرمد أولى باسم السبق والتقدّم من المتقدّم بالزمان ، كما أنّ المتقدّم بالزمان أولى به من المتقدّم بالرتبة ، كما أنّ المتقدّم بالرتبة أولى به من السبق بالشرف أو بالعكس ، وأنّ التقدّم بالعلّية أولى بمعنى السبق من المتقدّم بالطبع ، كما أنّ السبق بالطبع أولى به من السبق بالماهية . ثمّ لا خفاء في أنّ السبق / 38
MB
/ بالشرف يقال بالتشكيك على أفراده بالزيادة والنقصان والشدّة والضعف ، وقس عليه أمر التقدّم « 2 » بالطبع والزمان ! وذلك أنّ العلل الناقصة لمعلول ما أولى في التقدّم بالطبع من علّة ناقصة واحدة لذلك المعلول ، وأمّا التقدّم « 3 » بالزمان فكتقدّم أب على ابنه . فانّ كلّ واحد منهما مشترك « 4 » في أمر هو وجوده المقارن لعدم
هامش
( 1 ) - م ، ب : الرتبة .
( 2 ) - ب : المتقدّم .
( 3 ) - ب : المتقدّم .
( 4 ) - ب : مشتركه .