أمر موجود فيما أخذا بالقياس اليه هو آن معيّن أو زمان كذلك وهو بالأب أولى من ابنه ؛ إذ ليس له هذا الّا إذا كان لأبيه ذاك من غير عكس .
قال الشيخ في الشفاء : « انّ التقدّم الزماني نسبة إلى عدم مقارن لأمر آخر ، إذا قارنه كان تقدّما ، وان / 43
PB
/ كان قارن غيره كان تأخّرا ، والعدم في الحالين عدم ، وذلك الأمر هو زمان أو نسبة إلى الزمان ، فإن كان زمانا فذلك ما نقوله ، وان كان نسبة إلى الزمان فتكون قبليتها لأجل الزمان » .
والحاصل : أنّ المتقدّم والمتأخّر في الزمان انّما يكون بحسب ملاحظة الذهن الآن الدفعي الوهمي وما حواليه من الزمان ، فما قرب منه من « 1 » أجزاء الماضي يسمّى بعدا وما بعد عنه يسمّى قبلا والمستقبل بالعكس ، وقد يأخذ الذهن مبدءا واحدا ، فكلّ ما قرب منه تأخذه أقدم وما بعد عنه تأخذه أبعد . فعلم أنّ التقدّم والتأخّر في الزمان انّما هو بحسب قرب وبعد من الآن ، لا من الحركة من حيث هي حركة .
فإذا تقرّر هذا فعلم أنّه مختلف الحصول في أفراده بحسب التشكيك ، إذ من البيّن أنّ ما تقدّم على اليوم بيومين أو أكثر أولى بالسبق والتقدّم الزماني على ما تقدّم عليه بيوم واحد ، وكذا ما تقدّم على الآخر بمراتب أولى بالتقدّم الرتبي على ما تقدّم على الآخر ، وقس على ذلك ! [ 61 / 16 ] قال : الّا أنقص .
أقول : أي لا يكون للمتأخّر الّا ما يكون للمتقدّم منه هو أكمل ، فيشمله ما ذكره من المقسم ، فتدبّر ! [ 61 / 20 ] قال : بالتقدّم بالذات .
أقول : « 2 » ذلك حيث جعل اختيار الرئيس وقدرته سبب اختيار المرءوس وقدرته
هامش
( 1 ) - م : - من .
( 2 ) - ب : + و .