وبالجملة : أنّ الصفات / 38
MA
/ السابقة على التقرّر على هذه الشاكلة « 1 » حيث انّها مع التقرّر الذي هو فعلية الماهية لا به . ثمّ انّ هذه الصفات وان كانت بالذات للتقرّر ، لكنّها مستتبعة لمثلها للوجود لكونه « 2 » تابعا للتقرّر ؛ مثل أنّ الوجوب السابق على الوجود هو امتناع جميع أنحاء عدمه ، فكما أنّ الوجود تابع للتقرّر فكذلك امكانه واحتياجه وايجابه ووجوبه وجعله توابع لمثلها نظرا إلى التقرّر .
والسرّ في ذلك أنّ أثر الجاعل هو هذا بالذات والوجود أمر انتزاعي يتبعه وكذلك صفاته السابقة عليه تتبع صفاته كذلك ، ثمّ انّ الوجوب اللاحق للوجود هو ضرورته بشرطه « 3 » ، ولكنّه بالتقرّر والوجود لا معهما فقط .
وأمّا الهليّات المركّبة ومطالبها كقولنا : « الفلك متحرّك » فهنالك « 4 » صفات سابقة عليه بالذات وان كانت لها « 5 » معية به ، والوجوب اللاحق له هو : أنّ الفلك متحرّك بالضرورة بشرط كونه متحرّكا ، وقس عليه أمر البطلان والعدم المقابلين للتقرّر والوجود / 43
PA
/ في اتّصافهما بالامكان والاحتياج والوجوب بامتناع ما يقابلهما .
والسبب حيث انّ عدم العلّة للشيء سبب لعدمه ، فعلّة البطلان عدم علّة التقرّر وعلّة العدم عدم علّة الوجود ، والضرورة اللاحقة هو « 6 » ضرورة بطلان الذات بشرط بطلانها وضرورة العدم بشرط العدم ، كما لا يخفى .
[ 61 / 7 ] قال : يعمّ الأنواع السبعة .
أقول : أحدها السبق السرمدي والدهري ، حيث انّ الأوّل نسبة ثابت إلى ثابت ، و [ الثاني ] نسبة ثابت إلى متغيّر بالتقدّم الانفكاكي الغير الزماني ، بل العدم الصريح العيني . ولمّا كان المنسوب اليه السابق هو الثابت الصرف قد جعلهما - طاب ثراه - قسما واحدا ،
و
هامش
( 1 ) - م : المشاكلة .
( 2 ) - ب : لكونها .
( 3 ) - م : بشرط .
( 4 ) - ب : فهناك .
( 5 ) - ب : لنا .
( 6 ) - كذا .