مجموع / 42
PB
/ الوحدتين اللتين هما جزء عدد آخر معه أمر آخر . نظير ذلك ما يقال من أنّ الخطّ ليس جزء السطح والجسم التعليمي مع أنّ المنقسم في الجهة الواحدة جزء ما هو منقسم في الجهتين أو الجهات الثلاث ؛ فليتدبّر في المقام ، فانّه من مداحض « 1 » أقدام الأعلام ! [ 59 / 21 ] قال : لا هما بمعنى الانكشاف . . .
أقول : ذلك لأنّ العلم بمعنى الانكشاف والصورة الادراكية يتعدّدان بتعدّد المعلوم .
أمّا الأوّل : فلأنّه معني مصدري يتكثّر ويتوحّد بتكثّر المعلوم وتوحّده ، فلا يكون الاجمال والتفصيل صفتي العلم بمعناهما دون المعلوم ، بل كلاهما صفة لهما جميعا .
وأمّا الثاني : فلأنّه حالة قائمة بالنفس ؛ لأنّه من الكيفيات النفسانية ، فكثرتها ووحدتها تابعة لكثرة الصور القائمة بها ووحدتها .
فقد بقي أن يكونا صفتي العلم دون المعلوم في العلوم الحاصلة والمعلوم نفس ذاتها بما هي هي ، فالمعلوم في الصورتين واحد لا اجمال فيه ولا تفصيل يعتريه وان كان العلم والمعلوم واحدا ذاتا متغايرا اعتبارا ، وكون العلم من مقولة المعلوم ان جوهرا فجوهر وان عرضا فعرض هو هذا . وأمّا العلم بالمعنى الأوّل فهو أمر انتزاعي مصدري ، وبالمعنى الثاني عرض من الكيفيات النفسانية .
ثمّ انّ الصورة العلمية علم نظرا إلى جوهر ذاتها ومعلوم نظرا إلى كونها متعلّقة بحالة ادراكية أو الانكشاف بمعناه المصدري .
[ 60 / 18 ] قال : الّا من فئة من المتكلّفين للأولوية .
أقول : لا خفاء في أنّ الوجوب السابق على التقرّر هو امتناع جميع أنحاء بطلانه ، وهو وان كان سابقا بالذات لكنّه مقارن مع التقرّر .
هامش
( 1 ) - مداحض : مزلات ، مزلقات .