تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والمصنّف الأستاذ - قدّس سرّه - قد راعى الأوّل حيث شبّه ما فيه جزء صوري بما فيه جزء مادّي لا غير ، بحسب الاعتبار الأوّل ، وان كان في تشبيه المجموع بالمجموع الأمر بالعكس ، ولم يتصدّ لذكره لظهور أمره من الأوّل . [ 59 / 14 ] قال : فقط من دون جزء . . . أقول : يشير بذلك إلى أنّ للاثنين مثلا اعتبارين : أحدهما : كونهما مركّبا من الوحدتين فقط ؛ أي عدد لا يكون له جزء سوى وحدة وحدة ، وهو بهذا الاعتبار نوع حقيقي ليس جزء الشيء من أنواعه . وثانيهما : كونه مركّبا من الوحدتين - سواء كان معه وحدة أخرى أو لا - وهو بهذا الاعتبار معني جنسي جاز أن يصير جزءا لنوع آخر ، والاثنان الذي هو جزء الثلاثة - مثلا - هو هذا الاثنان المركّب من الوحدتين لا المركّب من الوحدتين فقط . نظير ذلك : أنّ الكمّ إذا اخذ من حيث انّه ينقسم في جهة واحدة فقط كان نوعا من الكمّ هو « 1 » الخطّ وان اخذ اعمّ من ذلك . ويقال مثلا : الكمّ / 42
PA
/ المنقسم في الجهة الواحدة - سواء كان له خطّ من الانقسام في جهة أخرى أو جهتين أخريين أم لا - كان جنسا تحته أنواع من الخطّ والسطح والجسم التعليمي والزمان ، وكان جزءا منها . فإذا تقرّر هذا فنقول : انّ الوحدتين فقط هو مجموع الأجزاء ، والوحدة والوحدة وقيد فقط بمنزلة الأجزاء بالأسر نظرا اليهما فقط . ولعلّ هذا القيد فيهما بمنزلة الجزء الصوري في المركّبات التي لها جزء صوري . ومن « 2 » هاهنا اندفع ما يتوهّم من أنّ في الثلاثة الاثنين ، وهو نوع حقيقي منه ، فيكون أحد النوعين الحقيقيين متقوّما بالآخر . وبالجملة : أنّ الوحدة والوحدة من دون قيد فقط جنس للعدد ، ومع قيده لهما
هامش
( 1 ) - ب : و .
( 2 ) - م : - من .