الموجودة هنا ليست كذلك ؛ إذ العدد على ما تحقّقت هو المركّب من الوحدات التي لا يكون معها أمر آخر وهو وحدة أخرى ، / 41
PB
/ ومن البيّن أنّ هذا العارض انّما يعرض لموجود بهذه المثابة والجزء المذكور ليس بهذه المثابة ، فلا يكون معروضا للعدد بالفعل . وكذا ان أراد بمعروض العدد ما يمكن أن يعرض له ؛ إذا الجزء المذكور لا يمكن أن يعرض له .
ولو سلّم امكان عروضه له « 1 » ، فلا نسلّم أنّه موصوف بالزيادة والنقصان ، ألا ترى أنّ الهيولى حين تعرض لها صورة واحدة يمكن أن تعرض لها صورتان ولا تتّصف بكثرة ولا بخواصّها ! على أنّ ما ذكره بقوله : « وليس خارجا عن زيد وعمرو وبكر » فيه نظر ظاهر ، ضرورة أنّهما من جهة كونهما معروضين للاثنين ليسا داخلين فيه ، إذ قد « 2 » اعتبر فيه ما ليس بمعتبر في الجملة المذكورة .
وبالجملة : كما أنّ الاثنوة « 3 » ليست جزءا / 37
MA
/ للثلاثة ، فكذلك معروضهما ليس جزءا لمعروض الثلاثة ، لاعتبار أمر زائد فيه حتّى يصلح لذلك ، فقد انصرح أنّ زيدا وعمروا بما هما « 4 » معروضان للاثنوة قد اعتبر فيهما أمر زائد وهو أن لا يكونا مع ثالث وهو بكر مثلا ، فبهذا الاعتبار يكونان خارجين عن معروض الثلاثة ، وان كانا داخلين في ذلك بما هما ، كما لا يخفى .
[ 59 / 12 ] قال : ولا يستشعر أنّ الأجزاء المادّية . . .
أقول : لا خفاء في أنّ المشبّه به في تشبيه الأجزاء بالأسر فيما له جزء صوري هو الوحدات في العدد ، لكونها في باب هذا التشبيه أقوى وفي تشبيه المجموع فبالعكس ، لأنّ في العدد ليس جزءا صوريّا بل ما هو بمنزلته .
هامش
( 1 ) - م : - له .
( 2 ) - م : - قد .
( 3 ) - ب ، م : الثنوة .
( 4 ) - م : هو .