تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المطلق أو الغير القارّ ، ولا يلزم من ذلك صيرورة الممكن ممتنعا لذاته ، وأمّا الممتنع فيجب اتّصافه بالعدم المطلق لا جميع أنحاء العدم كعدمه الطاري أو السابق ، والّا يلزم اتّصافه بالوجود ليصحّ سبق العدم عليه أو لحوقه له « 1 » . وأمّا الواجب فيمتنع أن يتّصف بالوجود الممكني ولا يلزم من ذلك صيرورة الواجب ممتنعا ولا الممتنع ممكنا ولا الممكن ممتنعا ؛ فتدبّر فيه ! [ 58 / 12 ] قال : مع وجودها . . . أقول : تفصيله : أنّ لرفع عدم المجموع - عند وجود الأجزاء بالأسر بما هو مقيّد به من حيث هو مقيّد - فردين : وجوده عند وجودها وعدمه عند عدمها ، حيث يصدق عليها أنّه رفع لعدم المجموع عند وجودها ، ووجوب هذا بالذات لا يستدعي وجوب فرديهما جميعا ، بل انّما يستدعي وجوب أحدهما وهو انتفاؤه عند انتفائها لا وجوده عند وجودها ، وان صدق عليه أنّه رفع عدم وجوده عند وجودها . ونظير ذلك بوجه ما أنّ امتناع عدم الطاري للزمان لا يستدعي وجوبه ؛ لأنّ نقيض العدم الطاري للزمان رفع العدم الطاري ، وله فردان : أحدهما وجوده الأبدي ، والآخر عدمه المستمرّ الذي لا يصحبه وجوده ، لأنّه يصدق على كليهما أنّه رفع للعدم الطاري وانتفائه ، ووجوب الطبيعة المرسلة لا يستدعي وجوب فرد ما بخصوصه ، لجواز امكانه أو امتناعه ، فكون وجوب رفع عدم وجود المجموع بالذات لا يستدعي وجوب وجود المجموع بالذات عند وجود الأجزاء بالأسر . ثمّ نقول : الحقّ أنّ العدم الطاري للزمان « 2 » أنّما يمتنع بالغير لاستدعائه على تقدير وقوعه وجود الزمان ، فيلزم من عدم وجوده فهو ممتنع بالغير ، فيستدعي وجوب نقيضه الذي هو رفعه بالغير ، لا لأنّ اللازم منه وجوب عدمه المستمرّ بالذات أو وجوده كذلك ، وليس
هامش
( 1 ) - م : - له .
( 2 ) - ب : بالزمان .
شرح كتاب القبسات — صفحة 214 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي