تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
يفتقر إلى العلّة الصدورية بافتقار جزئه الممكن لا الآخر . ثمّ انّ الواجب تعالى على الأوّل جزء تأليفي للمركّب وعلّة صدورية له من جهة جزئه الآخر ، وهو خارج عنه نظرا إلى جزئه التألّفي الآخر الذي هو الممكن ؛ فبالحقيقة يكون خارجا عن الجزء الآخر لا مطلقا . [ 56 / 17 ] قال : من السبيلين . أقول : أي الصدورية والتأليفية نظرا إلى المركّب تألّفا وصدورا ، وذلك على أن يكون مبدأ تألّفيا للمركّب بلا واسطة ، ومبدأ صدوريا له « 1 » بواسطة اصداره لجزئه الآخر وايجاده له ، على أن يكون من شرائط تأثير الفاعلة كالمادّة بالنظر إلى المركّب الصناعي كالسرير المركّب منها ومن الهيأة التألّفية القائمة بها حيث انّها علّة تألّفية له « 2 » وصدورية نظرا إلى كونها مقوّمة للماهية القائمة بها . وأمّا الأمر في المركّب الحقيقي فعلى العكس ، حيث انّ الصورة الجزئية « 3 » علّة تألّفية للمركّب بلا واسطة ، وعلّة صدورية له من تلقاء صدور المادّة منها ، لكونها شريكة العلّة الجاعلة / 36
MA
/ في ايجادها المادّة التي هي علّة تألّفية له « 4 » . [ 57 / 16 ] قال : بالنظر إلى ذاته جميع أنحاء الوجود . أقول : ألا ترى « 5 » أنّ الجوهر يمتنع « 6 » اتّصافه بالوجود الواجبي أو بالوجود « 7 » في الموضوع وان جاز اتّصافه بمطلق الوجود ، وأنّ العرض يمتنع اتّصافه بالوجود لا في موضوع ؛ / 40
PB
/ وكذا الزمان فانّه يمتنع اتّصافه بالوجود القارّ ولا يمتنع اتّصافه بالوجود
هامش
( 1 ) - م : - له .
( 2 ) - م : - له .
( 3 ) - ب : الجرمية .
( 4 ) - م ، ب : - له .
( 5 ) - م : الا يرى .
( 6 ) - م : ممتنع .
( 7 ) - م : أو بالوجود .