تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يظهر من تجريده في بحث كون الشيئية علّة « 1 » لوجودها في العين . ومن الشارحين لكلامه من توهّم أنّ مراده من كون الغاية علّة بماهيتها أنّ صورتها الذهنية علّة لوجودها الخارجي ، وهذا انّما يصحّ لو صحّ أن يعلّل هذا الفعل بها ، ويقال تحرّك هذا الشيء لأن يحصل له تصوّر هذا الشيء قبل حركته وليس فليس . قال الشيخ في إلهيات الشفاء : « انّ كلّ علّة فانّها من حيث انّها تلك العلّة لها حقيقة وشيئية ، فالعلّة الغائية [ هي ] في / 35
MB
/ شيئيتها سبب ، لأن يكون « 2 » سائر العلل عللا موجودة بالفعل ، وفي وجودها مسبّبة لوجود سائر العلل بالفعل ، فكانت « 3 » الشيئية من العلّة الغائية علّة لوجود سائر العلل بالفعل ، فكانت الشيئية من العلّة الغائية علّة لوجودها ، معلولة شيئيتها ؛ لكن شيئيتها لا تكون علّة ما لم تحصل متصوّرة في النفس و « 4 » ما يجرى مجريها » . « 5 » ومن تضاعيف البيان قد بان أنّ السيّد الشهير بالتحقيق لفي غفلة عريضة عن هذا في تعاليقه على المختصر العضدي من عدم جواز كون غاية الفعل متّحدة معه ، ظنّا منه أنّ العلّة الغائية للشيء متقدّمة لوجودها الذهني عليه . فاتقن هذا فانّه أجدى من تفاريق العصا ! [ 53 / 7 ] قال : / 40
PA
/ لخصوصية أحد الوجودين . أقول : فتكون خصوصية أحد الوجودين متقدّمة « 6 » على الجوهرية والعرضية ، فيتقدّم الوجود عنده على الفعلية . ثمّ لا يخفى أنّ ما عليه هذا الفاضل من أنّ مناط الجوهرية خصوصية الوجود
هامش
( 1 ) - م : - علّة .
( 2 ) - ب ، م ، ش : لا تكون .
( 3 ) - في المصدر : فكأنّ الشيئية من العلّة الغائية علة علة وجودها وكأنّ وجودها معلول معلول شيئيتها لكن . . .
( 4 ) - في المصور : أو .
( 5 ) - الشفاء ، الإلهيات ، المقالة 6 ، الفصل 5 ، ص 292 ، ط مصر .
( 6 ) - ش : متقدّما .
شرح كتاب القبسات — صفحة 211 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي