تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
السند ، بناء على أنّه حكم بتأخّر الفعلية عن الوجود على الاطلاق ، متمسّكا بما عليه خاتم المحصّلين في ذينك الكتابين ، ولم يعلم أنّه انّما حكم بتأخّرها عنه عن الوجود الخارجي بحسب انتزاعها واخراجها ، ولا ينافي ذلك تقدّمها عليه بحقيقتها الامتيازية على ما أوضحناه في الحاشية الطويلة التي استقصينا [ ها ] حقّ الاستقصاء واستوفينا [ ها ] حقّ الاستيفاء . ثمّ انّ ما عليه خاتم المحصّلين في ذينك الكتابين من « 1 » ذلك التأخّر على تباع ما عليه الرئيس في النمط الرابع من الإشارات ، حيث حكم هنالك باخراج ما ليس بمحسوس عن المحسوس بقوله : « لأنّك ومن يستحقّ أن يخاطب ، تعلمان أنّ هذه المحسوسات قد يقع عليها اسم واحد لا على الاشتراك الصرف ، بل بحسب معني واحد ، مثل اسم الانسان ، فانّكما لا تشكّان في أنّ وقوعه على زيد وعمرو بمعنى واحد موجود ، فذلك المعنى لا يخلو امّا أن يكون بحيث يناله الحسّ ، أو لا يكون ، فإن كان بعيدا من أن يناله الحسّ فقد أخرج التفتيش من المحسوسات ما ليس بمحسوس ، وهذا أعجب » ، إلى آخر ما ذكره . ومن هاهنا ظهر أنّ تأخّر الشيئيّة عن الوجود الخارجي - بما قرّرنا [ ه ] - لا نزاع فيه ، فكيف يستتبّ « 2 » أن يذهب إلى تأخّر الشيئية عن الوجود ، ويسنده إلى خاتم المحصّلين في ذينك الكتابين ، وبما قرّرنا الأمر فقد ظهر الأمر غاية الظهور ، كالنور في شاهق « 3 » الطور . [ 53 / 5 ] قال : إلى خاتم المحقّقين أفيد : خاتم المحقّقين قد أعلن نقيض « 4 » ما أسنده اليه في مواضع من تصانيفه ، قال في نقد المحصّل / 39
PA
/ ناقدا لكلام المصنّف ، قوله : « كون الماهية متقرّرة قبل وجودها بناء على أنّ الماهية متقرّرة حال عدمها ، فيه نظر ؛ لأنّ الماهية متقرّرة قبل وجودها وقبل عدمها
هامش
( 1 ) - م : عن .
( 2 ) - يستتبّ : يستبين ، يتبيّن .
( 3 ) - شاهق : مرتفع .
( 4 ) - م : بنقيض .