تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قبلية بالذات ، ولا يلزم منه أن يكون تقرّرها حال عدمها الّا إذا كانت القبلية بالزمان » . ثمّ أقول إن أشكل الأمر عليك واعتاص ، حيث وقع عن خاتم المحصّلين في شرح الإشارات ما ينافي مقالته في هذا الكتاب ، حيث حكم بتأخّر الشيئية عن الوجود في ذلك الشرح وبتقدّمها عليه في نقده فكيف التوفيق ؟ قلت : انّ للشيئية - أي الماهية المتقرّرة - حالتين ، امتيازية وانتزاعية ، وما في نقده ينظر إلى الأولى وما « 1 » في شرحه إلى الثانية . وتحقيقه : أنّ الماهية لمّا كانت منتزعة من « 2 » الهويات الموجودة في الخارج تكون متأخّرة عن وجودها الخارجي منتزعة عنها انتزاعا ، فلا ينافي أن تكون الماهية نفسها في النفس علّة متقدّمة على وجودها الخارجي ، بل على الوجود المطلق تقدّما بالماهية ، فالماهية بحسب الخارج لمّا كانت متّحدة موجودة مع أفرادها وجودا خلطيا اتّحاديا فالعقل ينتزع منها الماهية المشتركة بينها ، فتكون متأخّرة عن الوجود الخارجي بهذا الاعتبار ، وبحسب الذهن لمّا كانت متميّزة بوجودها الامتيازي الذي بحسبه يمكن أن يقال على الكثرة ، فيتقدّم على الوجود تقدّما بالماهية ، فلها حالتان حالة في النفس وحالة في العين ، فهي / 35
MA
/ بالاعتبار الأوّل مقدّمة على وجودها الخارجي ، وبالاعتبار الثاني متأخّرة منتزعة عنها بحسب وجودها الخارجي ، فالشيئية في العقل علّة لوجودها في الخارج وفي العين متأخّرة « 3 » عنه . والذي يرشدك اليه ما حقّقه في أواخر شرح كلام الشيخ في قوله « إشارة إلى أصناف القول » في منطق الإشارات بعد اعتبار الاعتبارات الثلاثة في الكلّي بشرط « 4 » لا شيء ولا بشرط شيء وبشرط شيء بهذه العبارة : « والحيوان الثاني ليس بجزء ، لأنّ الجزء لا يحمل على الكلّ ، بل هو جزء من حدّه ، ولا يوجد من حيث هو كذلك الّا في العقل ويتقدّمه في
هامش
( 1 ) - ب : - ما .
( 2 ) - م : عن .
( 3 ) - م : - منتزعة عنها . . . متأخّرة .
( 4 ) - يمكن أن يقرأ في ب : شرط .