تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
في ذهن لزم أن يعقل كلّ شيء كما عقله ، قال اللوكري في بيان الحق : « انّ ذوات المجرّدات مفارقة فلا تصير نفسها صورة لنفس انسان ، ولو صارت لكانت النفس قد حصل فيها صورة الكلّ وعملت كلّ شيء بالفعل . » وهذا على محاذاة ما ذكره الشيخ في إلهيات الشفاء من استحالة اتّحاد العلم والمعلوم كما ظنّه فرفوريوس . والحاصل : أنّه على تقدير حصوله بوجوده المتأصّل العيني في ذهن / 38
PA
/ ما لزم عدم حصوله فيه والّا لكان عالما مثل علمه ، ولو كان بوجوده الظلّي يلزم انقلابه عن حقيقته التي هي الوجود المتأصّل ولو كان وجودا متأصّلا وظلّيا يلزم اجتماع المتصادمين المتنافيين ؛ ومن أعجوبة العجائب أنّ بعض الأعلام قد استدلّ بما ذكره اللوكري على أنّ العلم بالأشياء بصورها وأشباحها لا بماهياتها « 1 » ، والّا لزم من تعقّل المفارقات كالعقول علم الذهن بجميع ما علمته ، ولم يعلم أنّ العلوم من لوازم وجوداتها / 34
MA
/ العينية لا ماهياتها بما هي هي . [ 50 / 11 ] قال : في الأعيان . أقول : لا خفاء في أنّ ما أفاده - طاب ثراه - برهان قطعي على امتناع تصوّر كنهه تعالى ؛ لأنّه يلزم « 2 » من تصوّره كذلك أن يكون ذا ماهية كلّية ، لها فردان عيني وذهني ، فيكون من أولات الماهية ، فيلزم أن يكون ممكنا لا واجبا ؛ هذا خلف . وأنّ بعض الأجلّاء لفي غفلة عن هذا ، ظنّا منه أنّه لا دليل على استحالة تصوّره تعالى بالكنه ، بل الدليل عليه الاجماع ، وليس ذلك الّا بعض الظنّ « 3 » . [ 51 / 7 ] قال : في متن الخارج . أقول : توضيحه : أنّ البرهان يحكم بلسان عقله الصريح بتقدّم الوجود المتأصّل
هامش
( 1 ) - لا ماهياتها .
( 2 ) - ب : لا يلزم .
( 3 ) - اقتباس من كريمة الحجرات ، 12 : « انّ بعض الظنّ اثم » .