سفسطة لا فلسفة ؛ لأنّ الجوهر حقيقته لمّا كان جنسا عاليا - يكون نظرا إلى ما تحته من الأجناس والأنواع حقيقة مأخوذة بلا شرط شيء نظرا إلى ما هو من قبيل ما أخذ بشرط شيء - فتكون نسبته إليها نسبة الجسم مثلا إلى الأجسام ، ونسبة الحيوان إلى الفرس والانسان ؛ وكما « 1 » انّه لا يلزم أن تكون للجسمية جسمية أخرى زائدة عليه ، وللحيوان حيوانية وللانسان انسانية أخرى إذا صدق على أفراده الشخصية ، فكذلك لا يلزم من صدق الجوهر على أفراده زيادة الجوهرية على ذاته / 37
PA
/ ليلزم التسلسل .
وبعبارة أخرى : أنّه كما لا يلزم أن يكون الحيوان في الانسان يتّصف بالحيوانية على أن تكون حيوانية أخرى لهذه الحيوانية ، بل عينها ؛ فكذلك « 2 » يقال في الجوهر والجوهرية للجسم وكون هذه الحقيقة المعتبرة لهذا « 3 » الرسم موصوفة بمثل هذا الرسم الذي يكون حقيقته لا يلزم اتّصاف الجوهرية بالجوهرية ، أي بحقيقته الجوهرية ، وهذا المفهوم من قبيل العرضي وليس جوهرا ، كما أنّ من اتّصاف الانسان بمؤدّي الرسوم واللوازم والأعراض لا يلزم التسلسل ، وهذه المفهومات العرضية التي تتّصف الانسان بها ليست حقيقة الانسان ، بل ذات الانسان كافية في انتزاع الانسانية عنه « 4 » .
وبالجملة : أنّ مصداق حمل مبادي الذاتيات والذوات هو الذاتيات والذوات أنفسها من دون حيثية تقييدية وتعليلية ، كنسبة الوجود الانتزاعي الاثباتي إلى الوجود الحقيقي القائم بذاته .
[ 45 / 12 ] قال : كشط السترة . *
أقول : في النهاية : « في حديث الاستسقاء فكشط السحاب ، أي تقطع وتفرق ، والكشط والقشط « 5 » واحد « 6 » ، سواء في الرفع والإزالة والقلع والكشف » . « 7 »
هامش
( 1 ) - ب : فكما .
( 2 ) - ش : وكذلك .
( 3 ) - ش : بهذا .
( 4 ) - ب : - عنه .
( 5 ) - م ، ب : القسط .
( 6 ) - لفظ « واحد » لم يكن في المصدر .
( 7 ) - انظر : النهاية لابن الأثير ، ج 4 ، ص 17 .