الجسمية القائمة بالهيولى جوهر لعدم افتقارها إليها في ذاتها هو مناط جوهريتها وان كانت قائمة بها بعوارضها الشخصية . فالجوهر ان كان في شيء فهو بذاته لا يفتقر اليه ، سواء كانت صورا عقلية / 31
MB
/ جوهرية أو صورا مادّية هيولانيّة .
ثمّ انّ كون الشيء معلوما لنا بحصول صورته في ذهننا ، فيكون وجوده الذهني شرطا لكونه علما ، وذلك النحو من الوجود من الكيفيات النفسانية .
قال الشيخ : « تعليق : كلّ صورة أدركناها فإنّما أدركناها إذا وجد مثالها فيّ ، فانّه لو كان لوجوده في ذاته في الأعيان ، لكنّا أدرك كلّ شيء موجود ، وكنت لا أدرك المعدومات إذا فرضنا أنّ ادراكي له لوجوده في ذاته ، وهذان محالان ؛ لأنّا ندرك المعدومات في الأعيان وقد لا ندرك الموجودات في الأعيان ، فاذن الشرط في الادراك أن يكون وجوده في ذهني » ، انتهى .
وهو صريح في أنّ شرط كون الشيء معلوما لنا حصول صورته وحقيقة ذاته فينا ، هو وجوده الذهني ، فصورته من مقولة المعلوم فهو جوهر ان كان ذلك جوهرا وان كانت مشروطا بوجوده الذهني الذي هو عرض من الكيفيات النفسانية ، واطلاق مثال الشيء على حقيقته المرتسمة في الذهن غير عزيز في كلامه .
قال أيضا « تعليق : العلم هو حصول صور المعلومات في النفس » ، انتهى . وهو يشعر بوجوده الذهني ، فهذا علم من مقولة الكيف وان كانت صورها من مقولة المعلوم وحصولها فيه شرط في كونها علوما .
[ وقال أيضا ] : « تعليق : الصورة الحاصلة في الذهن لا تنفكّ من الإضافة إلى الذهن ، ولا تنفكّ من أن تكون مضافة بالقوّة أو بالفعل إلى شيء خارج ، امّا بالقوّة إذا كان الشيء من خارج غير موجود ، وامّا بالفعل ؛ فإذا كان الشيء من خارج موجودا « 1 » » .
قال خاتم المحصّلين في بعض رسائله : « إذا سمّينا الصور الذهنية علما فتلك الصور
هامش
( 1 ) - م ، ب : موجود .