تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كذلك فبعضها جوهر وبعضها عرض ، لكن جواهرها جواهر ذهنية وأعراضها أعراض ذهنية ، ومن حيث وجودها في الخارج فالجميع أعراض ؛ لأنّها موجودة في موضوع موجود في الخارج هو الذهن أو العقل ، والموجود في الموضوع هو العرض » ، هذا كلامه « 1 » . وهو يرشدك إلى أنّ خصوص حصولها الذهني الارتسامي عرض وهو من مقولة الكيف وان كانت الصورة الجوهرية المعقولة في نفسها جوهرا . [ 45 / 1 ] قال : فظنّ به أنّه علم وعرض . . . أقول : ليس كذلك ، بل انّه علم من مقولة المعلوم ، وأمّا العلم الذي هو عرض فانّه أمر عرضي لماهية وهو من الكيفيات النفسانية ، وهو شرط كون الصورة علما من مقولة المعلوم أنّ ذلك العلم هو المعلوم بالذات ، وهو باعتبار أخذه في نفسه مع قطع النظر عن وجوده في الذهن وان كان فيه . قال الشيخ في التعليقات : « العلم هو صور المعلومات ، كما أنّ الحسّ هو صور المحسوسات ، وهي « 2 » أنّما ترد على النفس من خارج ويفيدها « 3 » ايّاها واجب الصور إذا تمّ استعدادها ، كما أنّه يفيد سائر الموجودات ، فالمعلومات تحصل للانسان من خارج » ، انتهى « 4 » . وعلم منه أنّ العلم بهذا المعنى من مقولة المعلوم / 35
PA
/ فان جوهرا فجوهر ، وان عرضا فعرض « 5 » ، حيث انّ خصوصية الوجود الخارجي أو الذهني من عوارض الجوهر وحقيقته . ثمّ انّ صور المعلومات غير ارتسامها في الذهن بحسب خصوصية ، فكونها عرضا بحسب ارتسامها يرجع إلى عرضيتها بما هي مرتسمة فيه ، فيرجع ذلك حقيقة إلى عرضية ارتسامها الذهني ، فهو من مقولة الكيف وان كانت تلك الصورة من مقولة المعلوم ؛ وصدق الجوهر عليها لا ينافي قيامها بالذهن بحسب خصوصية ارتسامها الذهني ، كما [ أنّ ] الصورة
هامش
( 1 ) - م : كان .
( 2 ) - م : هو .
( 3 ) - ب : يقيد .
( 4 ) - ب : + و .
( 5 ) - م : فهو عرض .