في الخارج وبالعكس ، فسلب موضوعية موضوع بخصوصه لا يقدح في عرضيته لسنخ « 1 »
حقيقته ، مثلا انّ الصورة « 2 » الجوهرية العقلية لو كانت أعراضا في الأذهان لكانت كذلك في الأعيان ، لا أنّها لو وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ليصلح « 3 » أن يكون أعراضا في الأوّل جواهر في الآخر « 4 » ، بل حقيقتها لا تتبدّل بتبدّل الأوعية والظروف ، / 34
PB
/ فان كانت جواهر في الأعيان كانت جواهر ذهنية في الأذهان وان كانت أعراضا في الأعيان كانت أعراضا ذهنية في الأذهان .
وقوله : « وكان [ هو ] في هذا الشيء لا على أنّه في موضوع » محمول على أن ليس ذلك الشيء الذي هو فيه ، وان كان موضوعا له لكن خصوصيته لمّا كانت لاغية في عرضية العرض ، فقد نفى عنه أن يكون موضوعا مناطا لعرضيته ، بل انّما مناط عرضيته افتقاره إلى موضوع - سواء كانت ذلك هو هذا الموضوع أو غيره - على ما نبّه / 31
MA
/ عليه بقوله :
« فليس يمنع ذلك أنّه في نفسه في موضوع » .
والحاصل : أنّ مناط الجوهرية والعرضية الاستغناء عن موضوع والافتقار إلى موضوع أىّ موضوع كان ، وكيف كان ذهنا أو عينا فالجوهر في الأعيان جوهر في الأذهان وبالعكس ، والعرض كذلك ، فلا معني لصيرورة الجوهر في أحدهما عرضا في الآخر ، فالعلم بمعني الصورة من مقولة المعلوم وان كان حصولها الذهني ووجودها الارتسامي عرضا وشرطا لكون الصورة الذهنية علما .
وبالجملة : أنّ عرضية حصولها الذهني لا تنافي جوهرية ذاتها ، لأنّ حصولها في الذهن شيء وصورتها الجوهرية شيء ، فالجوهر جوهر والعرض عرض مطلقا .
قال خاتم المحصّلين في بعض رسائله : « وإذا سمّينا الصور الذهنية علما فتلك الصور من حيث انّها موجودة في الأذهان أو العقول مساوية الماهيات للمدركات ، ومن حيث انّها
هامش
( 1 ) - ب : بسنخ .
( 2 ) - ش : الصور .
( 3 ) - ب : ليصحّ .
( 4 ) - ب : الأخير .