[ 41 / 15 ] قال : أن يكون العلم بها . . .
أقول : أي أن تكون علمية الصور العقلية الجوهرية مشروطة بوجودها الارتسامي ، فيكون وجودها الارتسامي عرضا ، الّا أنّ الصور المعقولة الجوهرية عرض ، كما يلوح عن ظاهر عبارته .
وبالجملة : أنّ الصور المعقولة الجوهرية القائمة بالمعقول جواهر وهي علوم باعتبار ومعلومة باعتبار ، فالمعلوم بالذات هو الصور المعقولة باعتبار أخذها في حدّ أنفسها ، / 34
PA
/ والعلم باعتبار قيامها بها وارتسامها فيها ، فالمعتبر في كونها علوما ارتسامها الذهني على أن يكون علميّتها مشروطة بوجودها الذهني وعوارضه المكتنفة هي بها ، فهي عرض قائم بالذهن من قبيل الكيفيات النفسانية / 30
MB
/ .
وما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - من كونه بوجوده الذهني علما وهو عرض أنّ علميّته « 1 » مشروطة « 2 » به ، لا أنّ « 3 » العلم عرض ، بل انّه مشروط بالعرض القائم بالنفس .
ثمّ انّ العلم والمعلوم واحد بالذات وبالحقيقة ، متغايران بالاعتبار إن كان أحد الاعتبارين عرضا .
ثمّ انّ الأمر الخارجي معلوم بالعرض كالأمر الخارجي ، فانّه محسوس بالعرض بصورته المحسوسة .
قال اللوكري في بيان الحقّ : « والمدرك بالحقيقة والذات هو الأمر الحاصل « 4 » في النفس ، وأمّا الشيء الذي ذلك أثره ، فانّه مدرك بالعرض ؛ فلذا « 5 » يحكم بأنّ لهذا المدرك وجودا من خارج ؛ إذ ليس له وجود فيه .
ثمّ انّ تلك الصور العقلية الجوهرية مثلا يصدق عليها أنّها مقبولة الفعل ، بمعنى أنّه
هامش
( 1 ) - م : - أن علميته .
( 2 ) - م : مشروط .
( 3 ) - ش : لأن .
( 4 ) - م : هو الأمر والحاصل .
( 5 ) - ش : فلهذا .