تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
جوهرا فلا يكون العلم به عرضا وكيفا هو جوهر ؟ قلنا : الجوهرية والعرضية أنّما هي باعتبار الوجود العيني لا باعتبار الوجود الذهني والظلّي ، فلا يمتنع أن يكون الحاصل في العقل جوهرا باعتبار أنّه ماهية إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع ، وعرضا باعتبار أنّه علم بشيء وصورة له ، فالعلم في الوجود الأصيل يكون قائما بالنفس فيكون عرضا » . ثمّ قال فان قيل : « لا يخلو من أن يكون حصوله في العقل حصولا عينيا أو ذهنيا ؛ فإن كان عينيا يكون عرضا ، لكونه في الوجود العيني قائما بالموضوع مع كونه قد يكون في وجود آخر له أيضا لا في موضوع فيكون جوهرا وعرضا في الوجود العيني ، وهو محال . وان كان حصولا ذهنيا فلا يكون كيفا ؛ لأنّه عرض يكون في الوجود العيني قائما بالغير مع باقي القيود التي تميّزه عن سائر الأعراض ، ثمّ قال قلت : لا كلام في قوّة هذا الاشكال » ، انتهى . وهذا كما ترى أنّ قوّة هذا الاشكال على ما قرّره لا على ما علّمناك من كون الحاصل في العاقل ماهية المعقول ، ومع ذلك لا ينافي كونه تحت مقولة الكيف وغيره ، فسؤاله لا يحتاج إلى الجواب . وأمّا جوابه : فملاكه على أنّ مناط الجوهرية والعرضية هو الوجود العيني وليس كذلك ، بل مناطه نفس الماهية بما هي هي مع قطع النظر عن الأذهان والأعيان فكأنّه مردود بما قرّرنا [ ه ] لا بما ذكره السيّد السند بقوله : « وفيهما نظر ، أمّا في القول الأوّل فلما حقّقناه من جواز أن يكون لشيء واحد بحسب الوجود العيني ماهية وبحسب الوجود الذهني ماهية أخرى ، فلا يلزم من كون الماهية / 33
PB
/ الخارجية لشيء واحد جوهرا أن تكون الماهية المعقولة أيضا / 30
MA
/ كذلك . وأمّا في القول الثاني فلأنّا نختار أنّ حصول العلم في العقل حصول ذهني وهو هناك كيف ، ونمنع لزوم قيام الكيف بالغير في الوجود العيني ، فانّ المحقّقين عرّفوا العرض بالموجود في الموضوع ، وقسّموه إلى الأقسام التسعة ولم يشترطوا أن يكون في الوجود العيني كذلك ، ولذلك ذهبوا إلى أنّ كثيرا من الأعراض لا وجود له في الأعيان بخلاف الجوهر ، فانّهم اعتبروا فيه الوجود العيني وعرّفوه بماهية إذا