تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ضرورة أنّه لا يلزم من عدم كونها ذاتية أن يصدق عليه من سبيل العرض والمجاز ، ومن قبيل وضع ما بالعرض مكان ما بالذات ، بل يجوز صدقها عليه حقيقة كصدق الموجود على الممكنات . نعم لو اعتبر في اتّصاف شيء بشيء ، ذلك الاتّصاف تقوّمه بجوهر ذاته به ، واندراجه / 29
MB
/ بسنخ حقيقته فيه ، لما كان صدق هذه المقولات المتبائنة على ذات واحدة بالذات ، والّا لكانت مع وحدتها متخالفة الحقائق متغايرة المهيات . ويؤيّد « 1 » ما ذكرنا [ ه ] المعلّم الثاني في كتابه الموسوم / 33
PA
/ بالجمع بين الرأيين : « انّ الشخص الواحد كسقراط مثلا يكون داخلا تحت الجوهر من حيث هو انسان ، وتحت الكمّ من حيث هو ذو مقدار ، وتحت الكيف من حيث هو أبيض أو فاعل أو غير ذلك ، وفي المضاف من حيث هو أب أو ابن ، وبالوضع من حيث هو جالس أو متكى وكذلك ساير ما يشبهه » ، انتهى « 2 » . ونعم ما أشار إلى جملة ما أتيناك من العلم استاذنا المعلّم بعبارة وجيزة على ما عليه شركائه في التعليم والرئاسة ، شعر :
قولوا لاخواننا « 3 » قوموا على طرب * فما ترى بعد هذا الوصل هجرانا
ومع جميع ما نقلنا انّ ما لفقّه الفاضل الدواني على نمطه المرصود فهو أوهن من بيت العنكبوت « 4 » ، حيث حقّق نظرا إلى ظاهر ما يترائى من إلهيات الشفاء كما نقلنا [ ه ] ، ولم يتعمّق في تضاعيف ما أوردناه ، فحكم بأنّ الجوهر في الأعيان عرض في الأذهان . ثمّ أورد السؤال والجواب حيث قال : « فان قيل كيف يصحّ جعل العلم مطلقا في مقولة الكيف وعندهم أنّ الحاصل في العقل هو ماهية المعلوم ، وماهية المعلوم قد يكون
هامش
( 1 ) - ب : يؤيده .
( 2 ) - الجمع بين رأيي الحكمين ، ص 86 .
( 3 ) - ب : لاخوانا .
( 4 ) - اقتباس من كريمة العنكبوت ، 41 : « وانّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت » .