القبس الثاني
[ 41 / 15 ] قال : فكيف تبطل بها نفس ذات المعروض * أقول : أنت خبير بما قرّره الأستاذ على وفاق ما حقّقه شريكه الرئيس ، من أنّ الجوهر في الذهن جوهر ، وخصوصية الظروف لاغية « 1 » في جوهريته - سواء كان ذلك في الذهن أو في الخارج - ولكن بقي أنّه بظاهره يخالف ما عليه الرئيس في إلهيات كتاب شفائه :
« من أنّ العلم بالجوهر كيف يكون عرضا ؟ فانّ الجوهر لذاته جوهر ؛ لأنّ ماهيته محفوظ ، سواء نسبت إلى ادراك العقل أو نسبت إلى الوجود الخارجي . »
وأجاب : « بأنّ الجوهر / 32
PA
/ ماهية إذا وجدت في الخارج لا يحتاج إلى موضوع ، ولا ينافي ذلك الاحتياج إلى الموضوع في الوجود الذهني ، فلا منافاة بين كون الشيء جوهرا في ذاته وعرضا بحسب وجوده في الذهن . نعم لا يجوز أن يكون شيء جوهرا وعرضا بالنظر إلى وجود واحد حتّى يكون شيء واحد لا يحتاج إلى الموضوع بحسب الوجود الخارجي مثلا ، وهو بعينه محتاج اليه في ذلك الوجود » ، انتهى .
قلت : انّ كلامه المنقول مساعدة لشركائه في الصناعة على ما ذكره في أوّل كتاب الشفاء ، « وأمّا هذا الكتاب فأكثر بسطا وأشدّ مع الشركاء من المشّائين مساعدة » ثمّ قال :
هامش
( 1 ) - لاغية : أي ما لا يعتدّ به .