تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأمّا عند العامّة فهو الايجاد الذي لا يكون مسبوقا بمادّة ومدّة ؛ فالمبدع على الأوّل ينحصر في الصادر الأوّل في سلسلة نظام الوجود الطولي وفي نظام الوجود بحسب السلسلة العرضية . ثمّ المبدع على اصطلاح الجمهور يشمل العقول الصرفة عن آخرها ، لعدم كونها مسبوقة بمادّة ولا مدّة بوجه ؛ و « 1 » ما في الإشارات أنّ الابداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره متعلّق به فقط ، من دون واسطة من مادّة أو آلة أو زمان ، وما يتقدّمه عدم زماني لم يستغن عن متوسّط ، فالابداع على رتبة من التكوين والاحداث ، مبنيّ على أحد هذين الاصطلاحين . ثمّ انّه على كليهما لا يكون الباري - الحقّ تعالى - جاعلا للحركة والزمان على سبيل الابداع الّا بضرب من التكلّف ؛ وتمام البسط والتحقيق بما لا مزيد عليه في كتابنا العروة الوثقى في شرح إلهيات كتاب الشفاء . [ 36 / 5 ] قال : إلى مقدّمة أخرى . . . أقول : أي ما يشتمل على مقدّمة مطويّة ، كقول من احتجّ على امتناع كون الفلك بيضيّا بأنّه لو كان كذلك لزم منه الخلأ ، وليس ذلك الّا بضمّ مقدّمة أخرى وهي كونه متحرّكا حول القطر الأصغر . فتقريره : أنّ الفلك لو كان كذا / 27
MB
/ أو يتحرّك حول القطر الأصغر ، للزم « 2 » منه الخلأ ، وهو محال لزم من فرض كونه بيضيّا مع حركته حول القطر الأصغر لا من كونه بيضيّا . وأمّا مثال ما يكون الاختلال بنحو الحمل كقولنا : « زيد انسان والانسان نوع » ، لا ينتج « زيد نوع » لاختلاف نحو الحمل ، حيث انّ الكبرى قضية مهملة فيكون موضوعها ماهية كلّية متشخّصة « 3 » تشخّصا ذهنيا ؛ فالصغرى قضية متعارفة ، والمحمول فيها الانسان من
هامش
( 1 ) - حرف « و » عطف على الجمهور ؛ ولا يخفى أنّ في الكلام اضطراب .
( 2 ) - م : لزم .
( 3 ) - ب : شخصيا .