إشارة إلى أن لا يوجد بسيط حقيقي في حيطة عالم الامكان - سواء كان ذلك من المجرّدات الصرفة أو المادّيات - لأنّها مركّبة - وان كانت عقلا - بانحلالها ولو في لحاظ التعيّن والابهام ، فكلّ ممكن زوج تركيبي .
وقوله : « من لا نظام إلى نظام » إشارة إلى عدم نظام « 1 » الوجود في الخارج أوّلا ، ثمّ وجد ثانيا فيما لا يزال ، فيصدق أنّه - تعالى جدّه - عقد صرف العالم من لا نظام إلى نظام حيث يصدق ذلك عليه بحسب السلب البسيط التحصّلي لا الموجب السالب المحمول أو معدول المحمول ؛ لأنّ سلب المعدوم عن نفسه حقّ ، وإذا وجد بعد « 2 » ما لم يكن يكون على نظامه الطبيعي واشتباك أجزائه ، بعضها مع بعض والتيامها .
وما / 28
PB
/ وقع عنه بقوله : « بأنّكم لستم » معناه أنّكم لم تكونوا في الأوّل فبعد « 3 »
عدمكم الأزلي صرتم موجودين ، فقد خرجتم عن ساهرة « 4 » ذلك العدم والبطلان إلى فضاء الوجود / 25
MB
/ بجودي الأزلي ، ولا تموتنّ بعد ذلك بقوّتي ، واستنادكم إلى عنايتي لا بقوّتكم وحولكم ، لا حول ولا قوّة الّا بالله العلىّ العظيم .
[ 30 / 20 ] قال : يغنيني « 5 » .
أقول : يقال هذا الأمر لا يغنيني ، أي لا يشغلني ويهمني كذا في النهاية « 6 » ، فعلى هذا يكون فاعل قوله « يغنيهم » الضمير المستتر العائد إلى « ما » .
[ 35 / 12 ] قال : اطّراح .
أفيد : بتشديد الطاء على الافتعال من الطرح ، قال : بيّنا برهانيا .
هامش
( 1 ) - م : نظام عدم .
( 2 ) - م : - بعد .
( 3 ) - م : وبعد .
( 4 ) - ساهرة : الأرض وقيل وجهها .
( 5 ) - م : لما لا يفهم .
( 6 ) - لم نعثر عليه فيها .