تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
صور باهرة ، ليس في طباعها أن تتغيّر أو تتكثّر أو تتحيّز ، عشّاق « 1 » للأوّل وللاقتداء « 2 » به والاظهار لأمره ، واقف « 3 » من قربه وتلتذّ بالقرب العقلي منه ، سرمد ، وهو « 4 » الدهر على نسبة واحدة . ثمّ العالم النفسي وهو مشتمل على جملة كثيرة من ذوات معقولة ليست مفارقة الموادّ كلّ المفارقة ، بل هي ملابستها نوعا من الملابسة ، وموادّها موادّ ثابتة سماوية ، فلذلك هي أفضل الصور المادّية ، وهي مدبّرات الأجرام الفلكية وبواسطتها للعنصرية ، ولها في طباعها نوع من التغيّر ونوع من التكثّر لا على الاطلاق ، وكلّها عشّاق للعالم العقلي ، لكلّ عدة مرتبة في جملة منها ارتباط بواحد من العقول المترتّبة ؛ فهو عالم على المثال الكلّي المرتسم في ذات مبدئه المفارق ، مستفادا من ذات الأوّل الحقّ . ثمّ عالم الطبيعة ويشتمل على قوي سارية في الأجسام ملابسة للمادّة على التمام ، تفعل فيها الحركات والسكنات الذاتية ، وتترقّى عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير ؛ فهذه القوي كلّها فعّال . ثمّ بما قرّرنا [ ه ] لاح أنّ ما ذكره من التسخيريات إشارة إلى القوي السارية في الأجسام التي تفعل فيها الحركات والسكنات ، وقد يعبّر عنها بالطبائع أيضا . [ 24 / 18 ] قال : والستّة السابقون . أقول : فيثاغورس وانباذقلس وانكسيمايس وثالس وآغاثاذيون وهرمس / 24
PA
/ . ونعم ما قال استاذنا فأولئك في هذه المسألة اخواننا الذاهبون ، فحقّ لنا أن نظمأ « 5 » إليهم ونعضّ « 6 » الأيدي على فراقهم ، ولكنّهم وان صادفوا سمت الوجهة وولّوا الوجوه شطر
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ب : الاقتداء .
( 3 ) - كذا .
( 4 ) - م : - وهو .
( 5 ) - نظمأ : نعطش شديدا ، نشتاق .
( 6 ) - نعضّ الأيدي : نمسك الأيدي بأسناننا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 162 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي