تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
على بعض تقدّما بالذات » محمول على أنّ لأجزائه الفرضية / 20
MB
/ تقدّما وتأخّرا زمانيا بالذات لا بمقارنه أمر آخر ، وذلك بخلاف أمر غيرها من الحوادث الزمانية ؛ فانّ تقدّم بعضها على بعض زمانا بحسب مقارنة غيرها من الزمان ؛ فتدبّر في المقام فانّه من مزالق الأقدام ! ثمّ قال « 1 » الأستاذ - قدّس سرّه - في كتاب الإيماضات والتشريقات في بحث تقدّمه تعالى بهذه العبارة : « ثمّ هذا التقدّم من صفات الجاعل - تمجّد قدسه - وليس للعقول « 2 » النورية والأنوار المفارقة العقلية إلى اكتناه شيء من سبيل ، فأنّى للأذهان التربة الانسانية والقرائح الغبرة البشرانية تكنيهه وتحديده . » ثمّ قال : « ضرورة أنّ الحادث اليومي يتخلّف في الوجود عنه سبحانه بتّة ويتعالى كبرياؤه عن التقدّم الزماني ؛ إذ معروضه بالذات ليس الّا أجزاء الزمان ، ولا يوصف به بالعرض الّا المزمّنات » . [ 23 / 23 ] قال : متكمّما . . . أقول : أو آنيا بحسب طرفه ، على ما يرشدك اليه بما ذكره الأستاذ في كتاب الإيماضات بقوله : « انّى أظنّك الآن مستشعرا أنّ الحدوث الزماني بما هو حدوث زماني ليس البتة يستوجب تخلّف موصوفه وتأخّره تأخّرا زمانيا ، الّا عمّا قد حفّه أفق الزمان حفّا ، أليس هو انّما يستوجب التخلّف في الوجود عمّا قد تخلّل بينه وبين زمان ما أو آن ما ! ؟ » ، انتهى . وهو صريح في المدّعى . [ 24 / 17 ] قال : صانع . . . أقول : انّما اختار الصنع في القدم ، والابداع في الحدوث ، نظرا إلى الانسان الكبير الذي هو نظام الوجود ، حيث انّه على التقدير الأوّل يكون بعض نظام الوجود متسرمدا و
هامش
( 1 ) - م : - قال .
( 2 ) - م : المعقول .
شرح كتاب القبسات — صفحة 160 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي