الآخر ، والّا لكان تدريجيا ، بل بمعنى أن لا يوجد في زمان هو بعد وجود آن الّا وهو واقع فيه بتمامه .
[ 23 / 22 ] قال : بمادّة . . .
أقول : انّما وصفها بكونها حاملة لامكان وجوده - أي الامكان الاستعدادي - احترز « 1 » به عن المادّة للأجرام الفلكية ، حيث انّها غير حاملة لامكان وجودها .
ومن هاهنا نبّه الشيخ عليه في الإشارات بأنّها علّة لقوامها ، وفي العنصريات علّة لكونها . ومن هنالك لا تتّصف الأفلاك بالحدوث الزماني ، بل تتّصف بالقدم الزماني ، غير الجرم الأقصى ، لكونه حاملا لمحلّه ، وان كانت متّصفة بالحدوث الدهري على ما عليه المصنف من اخراج الجاعل ايّاها من جوّ العدم الصريح العيني الدهري مع سبق المادّة سبقا بالذات لا غير / 22
PB
/ ، من غير سبق مدّة بشيء من أنواع السبق أصلا .
والذاهبون إلى القدم اعتبروا فيها الاخراج من الليس الذاتي « 2 » مع سبق المادّة بالذات / 20
MA
/ من غير المسبوقية بعدم صريح دهري ؛ والذاهب إلى التخصيص منهم [ من ] يعتبر فيه التأييس من الليس مع سبق الجوهر المفارق المتوسّط بالذات من غير مسبوقية بمادّة ومدّة .
[ 23 / 22 ] قال : وهذا اليوم مثلا . . .
أقول : يشير بذلك إلى أنّ تقدّم بعض أجزاء الزمان على بعض زماني وان كانت فرضية لاتصال الزمان في نفسه ، وأمّا عدم استقراره ، فيوجب صحّة ذلك ، ذكر الشيخ في الشفاء بعد أن قال : فالتقدّم الزماني تقدّمه أنّ له وجودا مع عدم شيء آخر لم يكن موجودا وهو موجود ؛ انّ هذا الأمر لا يجوز أن تكون نسبته إلى عدم فقط أو وجود فقط ، فانّ نسبة
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ش : الذات .