من لزوم أن لا تكون للمفردات نقائض ، وذلك حيث / 21
PA
/ انّ الفرسية مثلا يلزم أن لا يكون اللافرسية نقيضا لها ، حيث انّ مفادها عدم ثبوت الفرسية ، لا عدم الفرسية نفسها ؛ حيث انّ ثبوت الفرسية أمر والفرسية أمر آخر ، وسلب الأوّل ليس سلبا للثاني ، فلا يتصوّر لها نقيض عنده ، وهذا خلف فاحش .
فكذا قال الرئيس : « تقابل النفي والاثبات إمّا بسيطا - كما هو فرس لما ليس بفرس - أو مركّبا ، كقولنا : زيد فرس ، زيد ليس بفرس . والأوّل : لا صدق ولا كذب فيه ، والثاني :
فيه صدق وكذب » ، انتهى . وهو صريح في كون ليس بفرس نقيضا للفرس .
قال خاتم المحصّلين في منطق التجريد : « أو لهما السلب والايجاب ، كقولنا : فرس ولا فرس ، و « 1 » زيد كاتب ، زيد ليس بكاتب » « 2 » .
قال صاحب الشجرة الإلهية : « والتقابل « 3 » بين الايجاب والسلب قد يكون في القضية ، كقولك : زيد كاتب ، زيد ليس كاتب ، وهو تقابل التناقض ؛ وقد لا يكون في القضية بل في « 4 » المفردين ، كقولك : فرس ولا فرس . ولمّا كان التقابل الايجابي والسلبي يعمّهما ، علم من ذلك خطأ قول من قال : انّ التناقض نفس التقابل الايجابي والسلبي » ، هذا كلامه .
وبالجملة : أنّ ما ظنّه ذلك المحقّق ليس الّا بعض الظن حيث أنّه شقّ عصاهم مع أنّ كلامهم أجدى « 5 » من تفاريق العصا ، فلذا قال الأستاذ - قدّس سرّه - : « ثمّ يتمجمج « 6 » » أوّلا ، و « لا يستشعر » ثانيا .
قال الشيخ في منطق الشفاء : « لست أقول انّه يجتمع في شيء أن يكون فيه « 7 » رائحة وليس رائحة ، فانّ هذين الأمرين لا يجتمعان » . وقال أيضا : « انّ هذين القسمين من التقابل
هامش
( 1 ) - ب : أو .
( 2 ) - راجع : جوهر النضيد ، ص 32 .
( 3 ) - ش : + بينهما .
( 4 ) - م : - في .
( 5 ) - ب : اجذى .
( 6 ) - مجمج : الكتاب أي لم يبيّن حروفه ولم يفد به .
( 7 ) - ش : - فيه .