تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والحاصل : أنّ المحمول - سواء كان وجودا أو غيره - إذا نسب إلى موضوعه بالايجاب والسلب ، فذات موضوعه امّا أن / 20
PA
/ يقتضي ثبوته له « 1 » أو لا ؛ وعلى الثاني أمّا أن يقتضى نقيض هذا الثبوت أو لا ، والأوّل من الأوّل : هو الوجوب ، ومن الثاني : الامتناع ، والثاني منه : الامكان الذاتي . [ 21 / 1 ] قال : فلو انفرد . . . أقول : هذا ناظر إلى ما قال الشيخ في الإشارات من قوله : « بل إن قرن باعتبار ذاته مثل شرط عدم علّته صار ممتنعا . » أنت خبير بأنّه بظاهره ينافي ما وقع عنه في التعليقات حيث قال : « انّ الموجودات إمّا أن تكون واجبة الوجود وإمّا ممكنة الوجود ؛ والواجب إمّا بذاته وإمّا بغيره ، والذي هو بذاته فلا علّة له ، والذي هو بغيره فعلّته واجب الوجود بذاته ، وهو في ذاته ممكن الوجود وبغيره واجب الوجود ؛ وقد يكون بغيره أيضا ممكن الوجود ؛ وإذا لم توجد علّته ، فإذا أوجده صار به واجب الوجود ، وقد مرّ أنّ وجوده بغيره ، الّا أنّ امكان وجوده بذاته لم يزل عنه » ، انتهى . وانّما قلنا ذلك حيث انّ قوله : « ان قرن » إلى قوله : « صار ممتنعا » وقوله هاهنا « وقد يكون بغيره أيضا ممكن الوجود [ و ] إذا لم توجد علّته » متنافيان متهافتان مع عدم استقامة هذا الأخير في نفسه ، لاستحالة امكان الممكن بغيره ، ويمكن أن يكون مراده بقوله الأخير الامكان الاستعدادي ، حيث انّ المعتبر فيه أن يكون ومع ذلك لا يكون / 18
MA
/ ما اعتبر الاستعداد نظرا اليه ، فلا محالة يكون لعدمه مدخل في وجوده ، ولمّا كان ذلك من لواحق تأثير الجاعل في وجوده ، فقد عبّر عن ذلك بقوله : « إذا لم توجده علّته » . ثمّ لا يخفى أنّه قد وقع عن بعض الأجلّاء نظير هذا التناقض في حواشيه الجديدة على التجريد بقوله : « الامكان يتحقّق بشرط أخذ ومع وجود العلّة أو عدمه البتة » ، انتهى . ومن
هامش
( 1 ) - ب : - له .