تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
البيّن أنّه أكثر فسادا حيث زاد فيه « مع وجود العلّة » ، ومع ذلك ينافي ما وقع عنه هنالك بقوله : « انّ الممكن المأخوذ مع وجود العلّة مثلا بحسبه وجود ذاته وهو ممكن نظرا إلى ذاته » ، فتدبّر ! [ 21 / 16 ] قال : من المقلّدين . . . أقول : أشار به إلى الفاضل الدواني وأنّ « 1 » ما سوّغه من ذلك الارتفاع في المرتبة أخذه من الفاضل الرازي ، حيث أورد على الشيخ الرئيس وغيره أنّ نهاية ما لزم من ذلك أن يتقدّم عليه سلب الوجود المقيّد بكونه في تلك المرتبة لا اتّصافه بسلب الوجود الواقع في تلك المرتبة ، فلا يلزم من تقدّم سلب الوجود في تلك المرتبة تقدّم عدم الممكن على وجوده ، ولمّا نبّه على أنّ هذا يوجب ارتفاع النقيضين - إذ كلّ شيء إمّا أن يكون له الوجود أو العدم - التزم جواز ارتفاع النقيضين في المرتبة ، وقال : « انّ ارتفاعهما في نفس الأمر من المحالات ، وأمّا ارتفاعهما في الذهن أو في مرتبة فليس فيه استحالة . » ولم يتفطّن / 20
PB
/ بأنّ هذا ان كان كذلك جاز أن يتوهّم ارتفاع النقيضين ، وليس كذلك . وبالجملة : أنّ اتّصاف الماهية في تلك المرتبة بسلب الوجود ليس على سبيل العدول أو الموجبة « 2 » السالب المحمول ، ولا ينافي اتّصافه به اتّصاف الشيء بالسلب البسيط التحصيلي ، على ما نبّه عليه الأستاذ بقوله : « ولا يستشعر » ، فتدبّر ! [ 21 / 20 ] قال : بأسرها صادقة أقول : بمعنى أنّ أىّ سلب فرض للماهية في مرتبة ذاتها المرسلة فهو مسلوب ، وكذا سلب سلبه ، فتكون ذاتها في مرتبتها ليست الّا هي ، فلو سئل عنها بطرفي النقيضين منها وجب أن يجاب عنه بسلب كلّ واحد منهما قبل الحيثية لا بعدها ، فهذا لا ينافي ارتفاع طرفي
هامش
( 1 ) - م : - وانّ .
( 2 ) - م : الموجب .
شرح كتاب القبسات — صفحة 152 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي