تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
النقيضين عن الماهية في تلك بأن لا يصدق عليها فيها الوجود ورفعه . ثمّ انّه - طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه - لمّا لم يسوّغ منه ارتفاع النقيضين فما يسوّغ صدق السؤال بأسرها عليها في تلك المرتبة على ما قال « ولا يستشعر » إلى آخره . [ 22 / 4 ] قال : ويكذب سلب السلب بتّة . أقول : لا يخفى أنّ ما ذكره الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه العزيز - مبنيّ على أنّ سلب السلب مثلا رفع للسلب ونقيض له ، فحكم بأنّ السوالب الأوتارية صادقة والّا شفاعية كاذبة ، حيث انّ مرجع الأولى إلى رفع الوجود عن الماهية في تلك المرتبة ، والثانية إلى صدق الوجود عليها في المرتبة ، وهو من العوارض الواجب انتفاؤها عنها بحسبها . وأمّا المحقّق الدواني فلمّا حقّق أنّ سلب السلب يرجع إلى سلب / 18
MB
/ ثبوت السلب ، زعما منه أنّه لا يتصوّر الّا كذلك حكم بصدق السلوب على الماهية في تلك المرتبة سواء كانت وترية أو شفعية ؛ فلا ثبوت لشيء منها للماهية في تلك المرتبة أصلا ؛ ولا نقيضة ؛ لأنّه لا سلب الّا ويصحّ سلبه عنها في تلك المرتبة . ومن هنالك حكم في الجواب عن لزوم تعدّد النقيض لأمر واحد كالامكان ، حيث انّ ضرورة الطرفين واللاامكان وسلبه نقائض له بالمنع عن ذلك ، ظنّا منه أنّ اللاإمكان أمر وثبوت الامكان أمر آخر ، فلا يكون نقيض الأوّل نقيضا للآخر . وأمّا نقيض « 1 » الامكان الذي هو لا ضرورة الطرفين فهو ضرورة الطرفين فلا يكون للامكان الّا نقيض واحد . ثمّ انّ اللاامكان وسلب الامكان لمّا كان مرجعهما إلى رفع ثبوت الامكان فيكون نقيضه واحد ، وان كان الأوّل نقيضا عدوليا والثاني نقيضا سلبيا ، والأوّل محمولا على التواطؤ ، والثاني على الاشتقاق « 2 » لاشتقاقه عن لا . ولم يعلم أنّه يرد عليه ما لا محيص عنه
هامش
( 1 ) - م : - نقيض .
( 2 ) - م : + و .