كان ذلك في نفس الأمر ، ليستلزم « 1 » احتياجه إلى علّة احتياج الواجب إليها ، على أنّ احتياج شيء إلى شيء عند تعقّله لا يوجب احتياجه اليه في نفس الأمر . » وأنت خبير بأنّ مساق هذا يناسب . سياق المرام الذي عليه استاذنا القمقام ، رفع اللّه درجته أعلى درجات دار / 17
MA
/ المقام .
[ 18 / 13 ] قال : أوّل زماني .
أقول : وان كان له أوّل دهري كما عليه أمر الأجرام العلوية حيث انّها قديمة زمانا بهذا المعنى وان كانت مسبوقة بعدم صريح دهري ، فتكون له أوّلية دهرية « 2 » بمعنى كونه مسبوقا بعدم دهري .
[ 18 / 22 ] قال : أو في هذا المكان .
أقول : فما ظنّك بمن هو متعال عن الدهر وفوق قلل العوالي وشواهق العوالم كلّها ؟
[ 19 / 18 ] قال : أي الّا ذاته تعالى ذكره .
أقول : تفسيره على ما أفيد هو : أنّه يمكن عود الضمير في الآية الكريمة اليه سبحانه « 3 » ، وإلى الشيء .
فعلى الأوّل : الوجه بمعنى الذات كما في قولهم : « أكرم اللّه وجهك » ، وإذ تحقّق الحدوث الذاتي فكلّ شيء هالك الوجه ، باطل الذات في حدّ ذاته أزلا وأبدا الّا وجهه الكريم الذي هو تحت الوجود الحقّ القيّوم الواجب بالذات ، فالعارف يسمع نداء « 4 » بطلان عالم
هامش
( 1 ) - م : يستلزم .
( 2 ) - ب : أوليته دهر لا .
( 3 ) - إشارة إلى آية 88 من سورة القصص : « كلّ شيء هالك الّا وجهه » .
( 4 ) - م : هذا .