الليس المطلق الذي هو رفع الوجود على الماهية في تلك المرتبة على ما قاله الشيخ والمصنف ، قدّس سرّه .
ثمّ انّ الفاضل الدواني لمّا لم يثبته في تلك المرتبة ، جعل الحدوث الذاتي ، الوجود المسبوق بالامكان الذاتي ، الذي حقيقته « 1 » سلب ضرورتي الوجود والعدم ، لا السلب المطلق ، لعدم صدقه عليها في تلك المرتبة .
ثمّ نقول : انّه لو صحّ ما ذكره من عدم صدق الليس المطلق على الماهية في تلك المرتبة ، لصحّ أن لا يصدق عليها الامكان الذاتي فيها « 2 » ؛ لأنّ نسبة ذلك السلب إلى ضرورتي الطرفين عن الماهية في تلك المرتبة نسبة الليس والعدم إلى الوجود في تلك المرتبة نظرا إلى الماهية ؛ والجواب الجواب ، فكلا العدمين صادق عليها في تلك المرتبة على ما قرّرنا [ ه ] ، والحدوث الذاتي بحسب الليس المطلق الذي من جهة الامكان الذاتي ، فهنا لك عدمان مترتّبان ، الليس على الامكان ؛ وأمّا الحدوث فيترتّب على الليس ، أي كون الوجود مسبوقا بالعدم وهو سلب الوجود الصادق على الماهية في المرتبة التي « 3 » للممكن من جهة الامكان الذاتي .
[ 17 / 21 ] قال : ففي هذين النوعين من الحدوث . . .
أقول « 4 » : محزّ « 5 » القول الفصل في هذا المقام : أنّ الذاهبين إلى أزلية العالم يفرّقون بين المبدع - أي متعلّق الابداع والاختراع - وبين الكائن - أي متعلّق الصنع والتكوين - بأنّ الكائن هو ما له الكون بعد اللاكون في متن الواقع ، فالعدم المقابل للوجود وقد سلّط عليه ، ومكّن منه تمكينا يسبق الوجود ، فيصدق عدم تحقّق الوجود في حاقّ الواقع ، ثمّ يطرء الوجود
هامش
( 1 ) - ب : حقيقة .
( 2 ) - م : - فيها .
( 3 ) - م ، ب : الذي .
( 4 ) - ب : أفيد .
( 5 ) - محزّ : موضع القطع .