تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأمّا أحكام الزمان فهي الحضور والغيبة والصباح والمساء والظلام والضياء والابلاء « 1 » ، سبحانه من متعال عن أن يشغله شأن عن شأن ، ويحويه مكان ، وتغيّره آونة وأوان ، ويصفه لسان ، وأن يبليه دهر وزمان ، وأن يعتريه صباح ومساء وظلام وضياء ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء « 2 » . وأمّا عوارض « 3 » فهو تصرّم وانقطاع وتجدّد وتعاقب ، سبحانه من قدّوس تدرّج وتعاقب وتغيّر وانقياد وتكثير مفهوم ومفهوم وحيثية وحيثية « 4 » واعتبار واعتبار ؛ فيتقدّس عن الدهور والعصور « 5 » والآجال ، أوّل كلّ أوّل بأوّليّته « 6 » الأزلية وآخر كلّ آخر بآخريته « 7 » اللايزالية ، صلت في لم يزليّته « 8 » ، ولا يزاليّته الآزال والآباد ، وجلّت أبديّته وأزليّته عن مجانسة الآجال والآباد ، علا فقرب وقرب فعلا ، ودنا فبعد ، وبعد فدنا . [ 17 / 2 ] قال : من فرائض . . . أقول : أراد بها صفاتها الكمالية من العلم والقدرة والحياة ، ومن نوافلها صفاتها بحسب الإضافة إلى الجنبة السافلة بالتأثير فيها « 9 » والاشراق عليها باذن اللّه سبحانه من تلقاء الفعلية المستفادة من فعّاليته والشعاع المقتبس من نوره . ومن هنالك ظهر سرّ ما حكم به الأستاذ من وجودها في الدهر لا في السرمد ، نظرا إلى الإضافة إلى الجنبة السافلة لتغيّرها ، فتكون نسبتها إليها نسبة ثبات إلى تغيّر ؛ نعم « 10 » انّ في هذه الجنبة ، النفس القدسية الناطقة البشرية ، وهي عند استتمام مرتبة العقل المستفاد و
هامش
( 1 ) - كذا ، وفي العبارة اضطراب .
( 2 ) - اقتباس من كريمة سبأ ، 3 : « لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض » .
( 3 ) - كذا .
( 4 ) - أي : انقياد تكثير حيثية وانقياد حيثية .
( 5 ) - ب : الأصول .
( 6 ) - م : تأوليته .
( 7 ) - م : تأخريته جلت .
( 8 ) - ب : لم يزلية .
( 9 ) - م : - فيها .
( 10 ) - م ، ب : إلى تغيّرها أنّ في .