تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
استكمال نصاب التألّه والتقدّس ومهاجرة إقليم الحسّ ومرافضة « 1 » عالم الهيولى التي هي بالحقيقة القرية الظالم أهلها « 2 » ، تنسلخ عن عوارض النفسية ويستحقّ اسم العقل الناصع ، وتنخرط في سلك الملكوت الأعلى ، وتكون مثابتها في آخر السلسلة العودية مثابة العقل في أوّل السلسلة البدوية « 3 » . فاذن كما كان للعقل « 4 » أولى « 5 » المراتب في سلسلة البدء وتعود ، فيصير في سلسلة العود أخيرة المراتب ؛ فتتكرّر الملكوت الأعلى في دائرة الوجود في نظام الجملي أوّلا وآخرا . [ 17 / 11 ] قال « 6 » : العدم بحسب الحدوث . . . أقول : أراد بالعدم هاهنا الليس المطلق ، وهو سلب وجود الماهية في المرتبة عنها ، حيث أثبت أنّ العدم بمعنى رفع الوجود عن الماهية بحسب المرتبة صادق عليها في تلك المرتبة ، وهو غير معني الامكان وان كان أيضا معنى سلبيا ؛ لأنّ مرجعه إلى سلب ضرورتي الوجود والعدم ، فبحسبه يصدق ذلك عليها في تلك المرتبة . ثمّ انّ الحدوث الذاتي عبارة عن مسبوقية الأيس بالليس المطلق الذي هو سلب الوجود عنها في تلك المرتبة ، / 18
PA
/ على ما نبّه عليه في الحاشية حيث قال : « بمعنى الليس المطلق بالذات الماهية في حدّ نفسها من جهة / 16
MA
/ طباع الامكان بالذات الذي بحسبه الحدوث الذّاتي » ، إلى آخره . وظاهر هذه العبارة : أنّ الليس المطلق بحسبه جهة الحدوث الذاتي ، أي كون الوجود مسبوقا به بالذات لا بحسب الامكان الذاتي ، وأنّ الليس المطلق - وهو رفع الوجود ونفيه - صادق على الماهية في تلك المرتبة من جهة طباع الامكان الذاتي ، على ما عملت من صدق
هامش
( 1 ) - م : مرافقة .
( 2 ) - اقتباس من كريمة النساء ، 75 : « ربّنا أخرجنا من هذا القرية الظالم أهلها » .
( 3 ) - ش : البدوية .
( 4 ) - ش : كما كمال العقل .
( 5 ) - كذا في النسخ والظاهر : أوّل .
( 6 ) - م : أقول . وهو تصحيف .