ما نسبه الشيخ إلى أفلاطن الإلهي في برهان الشفاء ، وجعلها من أحد احتمالات المثل الأفلاطونية التي ذهب إليها أفلاطن ، ثمّ زيّفها هنالك على نمط أوفى .
[ 16 / 4 ] قال : فكما العدم . . .
أقول : يعني العدم بمعنى سلب الوجود عنها ، فانّ صدقه عليها لا يستلزم ثبوته لها ، حتّى ينافي كون الماهية بما هي هي ليست الّا هي ، حيث انّ المراد منه عدم ثبوت العوارض لها في مرتبتها ، وهذا ليس من تلك ؛ وذلك بخلاف ما إذا اخذ على سبيل العدول أو الموجب السالب المحمول ، فانّه يصير من العوارض الثابتة ، فينافي كون الماهية بما هي هي ليست الّا هي ، بخلاف ما عليه صدق أمر « 1 » العدم بمعنى السالبة البسيطة عليها ، فانّه غير ثابت لها وان كان صادقا عليهما ؛ وبينهما بون بعيد .
ثمّ اعلم أنّ صدقه عليها بشرط تقديمه على الحيثية لا تقديمها عليه ، والّا لزم أن يكون سلب النقيضين مقتضى نفس ذات الشيء ، فيخلو عنهما على ما نبّه عليه الشيخ بأنّه ليس لذلك السلب حقيقة ، وصدق عليها على فرض تقديم الحيثية على ما ذكره في منطق الشفاء بقوله : « انّ قولنا من حيث هو كذا ومن / 14
MB
/ جهة كذا في مثل قولنا هذا ، لم يجز أن يقدّم ويحمل جزءا من الموضوع ، بل يجب أن يؤخّر ويجعل جزءا من المحمول ، والّا لزم منه محال ، فانّ الحيوان من حيث هو حيوان ان كان ناطقا أو غير ناطق ، لزم أن يكون كلّ حيوان امّا ناطقا أو غير ناطق » ، انتهى . وهو صريح في صدق العدم على الماهية في مرتبة ذاتها من دون أن يكون ثابتا لها .
ثمّ انّ الأستاذ / 16
PB
/ المصنّف - قدّس سرّه - قد نبّه على بطلان ما عليه الفاضل الدواني من عدم صدقه عليها ، وكذا ما يقابله من الوجود ، فحكم بجواز ارتفاع النقيضين عنها في تلك المرتبة ، وان جعل من مراتب نفس الأمر . والسيّد السند قد جعلها من
هامش
( 1 ) - ب : أمر صدق .