« هيأة [ عارضة ] تعرض للجسم باعتبار نسبتين » « 1 » ، بل هو نفس نسبتين ، أو نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض بوقوعه في الجهات على ما حقّقه في شرح الرسالة .
ثمّ على تقدير أن يكون الوضع هو الهيأة العارضة أو النسبة ، كالقيام الذي هو هيأة قارّة عارضة للشيء بعد الانتصاب / 15
PA
/ لا القيام الذي هو هيأة غير قارّة عارضة للشيء حال النهوض ، وكالانتكاس الذي هو هيأة للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض وإلى الأمور الخارجة ، إذا كان مقتضى الشخص خلافه .
ثمّ الأوضاع قد تكون غير متخالفة بالنوع ، كالأوضاع العارضة للمتمكّن حين انقلاب سطوحه و « 2 » للمستدير حين حركته بالاستدارة ؛ وقد تكون متخالفة بالنوع ، كالوضع الحاصل للشخص حين القيام والانتكاس ؛ فانّ نسبة بعض أجزائه إلى بعض وان كان باقيا على حاله ، الّا أنّ نسبة أجزائها إلى أجزاء العالم وجهاته قد تتغيّر وتتبدّل تبدّلا خلاف ما تقتضيه طبيعته وماهيته .
ثمّ اعلم أنّ الجسم إذا كان محيطا على الاطلاق كان له ذلك بالنظر إلى الأمور الداخلة « 3 » ، وان كان محاطا على الاطلاق كان له ذلك بالنظر إلى الأمور الخارجة فقط ، وان لم يكن كذلك كان له ذلك بالنظر اليهما معا . وأيضا هو قد يكون بالفعل ، وقد يكون بالقوّة ، وقد يكون بالطبع ، كالقيام للانسان ، وقد يكون بخلافه كانتكاسه ، وقد يكون فيه تضادّ ، إذ القيام والانتكاس وصفان وجوديان بينهما غاية الخلاف ، لهما محلّ ليس لهما أنّ يحلّا فيه معا وشدة وضعفا ، إذ الشيء قد يكون أشدّ انتصابا أو انحناء .
[ 15 / 5 ] قال : والطبائع المعقولة . . .
أقول : يعنى الماهيات الكلّية بحسب سنخ حقائقها المرسلة بما هي هي . ويقال
هامش
( 1 ) - تجريد الاعتقاد ، 186 .
( 2 ) - م : - و .
( 3 ) - كذا .