استدارة الشكل والحركة واستغراق الصورة عن المضادّة ، وخاصية العنصري : التهيّؤ « 1 »
للأشكال « 2 » المتخلفة والأحوال المتغايرة ، وانقسام المادّة بين الصورتين المتضادّتين ، أيّتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوّة ، وليس وجود إحداهما لها وجودا سرمديا ولا دهريا ، بل وجودا زمانيا ، ومباديه الفعّالة فيه من القوي السماوية بتوسّط الحركات ، ويسبق « 3 » كماله الأخير أبدا ما بالقوّة ، و « 4 » للّه ما في السماوات والأرض . « 5 »
[ 14 / 19 ] قال : أي لا توجد معا . . .
أقول : أي مع عدم اجتماع أجزاء كلّ فرد من أفرده وآحاده في الوجود .
وبالجملة : ذلك على أن لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة ، سواء كانت مع الزمان - كحركة الجرم الفلك الأقصى على ما عبّر عنها بقوله : « لا يمكن أن توجد الّا مع زمان » - أو كانت « 6 » في الزمان كحركة غيره .
والقسم الثاني : ما يكون آحاده وأفراده مع زمان ، وتكون / 14
PB
/ أجزاء كلّ فرد منه قارّ الوجود ، أي مجتمع الأجزاء في الوجود في مكان ، كما [ أنّ ] الجسم مع أعراضه القارّة من الكميّات المتّصلة القائمة به ؛ أو مع مكان كاشتراك أجسام في المعية بمكان ما في زمان واحد ، والقرينة على تخصيص قرار آحاده بسبب اجتماع أجزاء كلّ فرد منها في الوجود في هذا القسم ؛ وتخصيص عدم قرار الوجود في الآحاد في القسم الأوّل من جهة اجتماع أجزاء كلّ فرد منها في الوجود ، ما سيذكر من القسم الثالث ، وهو عدم اجتماع أفراد طبيعة واحدة في الوجود ، مع اجتماع أجزاء كلّ منها وقرارها في الوجود ، كزيد المتقدّم على عمرو زمانا ،
هامش
( 1 ) - كذا ، م : التهبيق .
( 2 ) - م : الاشكال .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في م : لسبق .
( 4 ) - م : - و .
( 5 ) - اقتباس من كريمة النساء ، 131 وغيره .
( 6 ) - كذا ، وفي القبسات المطبوعة : « مع زمان أو في زمان ، فان العلة » .