عين واحد قيّومي ربوبي .
[ 13 / 13 ] قال : وأمّا السّالك في أرض الحياة . . .
أقول : وهو إقليم عوالم العقول المقدسة ، وليس يمكن أن يكون هنالك مادّة ولا مخالطة / 14
PA
/ قوّة واستعداد ، ولا رهين زمان وحركة عقلية وانتقالية ، وهو جملة تشتمل على عدّة من الموجودات قائمة بلا موادّ ، خالية عن القوّة والاستعداد ، عقول ظاهرة وصور باهرة ، ليس في طباعها أن تتغيّر أو تتكثّر / 12
MB
/ ، أو تتخيّر ، كلّها عشّاق للأوّل وللاقتداء به والاظهار لأمره ، واقف من قربه ، ويلتذّ بالقرب العقلي منه سرمد الدهر على نسبة واحدة . ومن هاهنا ظهر شرح ما قاله أرسطاطاليس .
[ 13 / 18 ] قال : على درجاتها أقول : الأولى عالم العقول الصرفة بمراتبها كما لوّحنا إليها سابقا ، ثمّ العالم النفسي وهو يشتمل على جملة كثيرة من ذوات معقولة ليست مفارقة الموادّ كلّ المفارقة ، بل هي ملابستها نوعا من الملابسة ، وموادّها موادّ ثابتة سماوية ؛ فلذلك هي أفضل الصور المادّية ، وهي مدبّرات الأجرام الفلكية وبوساطتها للعنصرية ، ولها في طباعها نوع من التغيّر ونوع من التكثّر لا على الاطلاق ، وكلّها عشّاق للعالم العقلي ، لكلّ عدّة مرتبطة ، في جملة منها ارتباط بواحد من العقول المترتّبة ، فهو عاقل على المثال الكلّى المرتسم في ذات مبدئه المفارق ، مستفادا من ذات الأوّل الحقّ . ثمّ عالم الطبيعة ، ويشتمل على قوى سارية في الأجسام ملابسة للمادّة على التمام ، تفعل فيها الحركات والسكنات الذاتية ، وترقى عليها الكلمات الجوهرية على سبيل التسخير ، فهذه القوي كلّها فعّالة .
وبعده « 1 » العالم الجسماني ، وهو ينقسم إلى أثيري وعنصري ، وخاصية الأثيري :
هامش
( 1 ) - ب : بعدها .