كما « 1 » أشار اليه بقوله : « أو كلاهما » ، كما للأشخاص المتغيّرة ، فالمعتبر في القسم الأوّل هو الزمان فقط ، وفي الثاني [ هو ] المكان فقط ، وفي الثالث ، كلاهما جميعا . فلهذا لا تجتمع الأفراد في الوجود مع قرار أجزاء كلّ فرد منها في الوجود .
فالأولى / 13
MA
/ في التقسيم أن يقال ، الوجود :
[ الأوّل ] : امّا زماني بمعنى انطباق وجوده على الزمان كالحركة ، فهو غير قارّ الوجود .
والثاني : قارّ الوجود في الآن ، كزيد مثلا وان استمرّ وجوده في الزمان بعده .
والثالث : ما لا تجتمع أفرادها في الوجود - وان اجتمع أجزاء كلّ فرد منها في الوجود - كأشخاص طبيعة واحدة ، بعضها في الزمان الماضي المنقطع ، وبعضها في المستقبل الآتي ، فالمعتبر فيها الزمان والمكان جميعا .
[ 15 / 3 ] قال : نسبة بأن يكون . . .
أقول : الحاصل : أنّ الحقّ أنّ مقولة الوضع نسبتان :
إحداهما : نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض .
وثانيهما : نسبتها بوقوعها في الجهات ، كالفوق والتحت واليمين والشمال .
وظاهر ما في أصل الكتاب هو نسبة بعضها إلى بعض آخر منها بوقوعه في الجهات ؛ ولم يظهر منه كونه نسبتين ، بل نسبة واحدة بينها ، لوقوعها « 2 » في الجهات ؛ والحقّ ما قدّمناه .
وأمّا كون الوضع هيأة تعرض للجسم بسبب اعتبار نسبتين ، أو نسبتها بوقوعها في الجهات ، أو كون نسبة الأجزاء بعد نسبة بعضها إلى بعض إلى الأمور الخارجة « 3 » ، فلا جدوى له أصلا .
ثمّ انّ ظاهر الشيخ ما ذكره خاتم المحصّلين هاهنا وان قصّر في التجريد حيث قال :
هامش
( 1 ) - ب : على ما .
( 2 ) - ب : بوقوعها .
( 3 ) - كذا وما بعدها .