مستدعين « 1 » ، فأحسسنا بخصب [ وأصحاب ] ما يتخالج « 2 » في صدورنا ريبة ولا زعزعتنا « 3 » عن قصدنا تهمة ، فابتدرنا إليهم مقبلين ، وسقطنا في خلال الحبائل [ أجمعين ] فإذا الحلق تنضمّ على أعناقنا والشرك تتشبّث بأجنحتنا ، والحبائل تتعلّق بأرجلنا ، ففزعنا « 4 » إلى الحركة ، فما زادتنا « 5 » الّا تعسيرا ، فاستسلمنا للهلاك ، وشغل كلّ واحد منّا ما خصّه من الكرب عن الاهتمام لأخيه » .
ثمّ قال : « بعد مضىّ زمان نسينا « 6 » صورة أمرنا « 7 » ، فاستأنسنا بالشرك ، واطمأنّا « 8 » إلى الأقفاص ، فاطلعت ذات يوم من خلال الشبك ، فلحظت رفقة من الطير أخرجت رءوسها عن الحلق ، وأجنحتها عن الشرك ، وبرزت عن أقفاصها تطير وفي أرجلها بقايا الحبائل » .
ثمّ قال : « عالجونى فنحيت الحبالة من « 9 » رقبتي والشرك عن « 10 » أجنحتي وفتح باب القفص ، وقيل [ لي ] اغتنم « 11 » النجاة . فطالبتهم بتخليص رجلي عن الحلقة ، فقالوا : لو قدرنا عليها لابتدرنا أوّلا ، وخلّصنا أرجلنا » .
ثمّ قال : « فنهضت من القفص أطير » ، ثمّ قال : « حتّى وصلنا إلى حجرة الملك ، فلمّا / 11
BM
/ رفع لنا الحجاب ولحظ الملك في جماله مقلتنا « 12 » علقت به أفئدتنا ودهشتنا دهشا عاقنا عن الشكوى « 13 » ، فوقف على ما غشينا ، فردّ علينا [ الثبات بتلطّفه حتّى اجترأنا على مكالمته وعبّرنا بين يديه عن قصّتنا ] فقال : لن نقدر على حلّ الحبائل عن أرجلكم » ، انتهى . وهو صريح في المدّعى / 13
AP
/ .
هامش
( 1 ) - في المصدر : مستدعين .
( 2 ) - في المصدر : تخالج .
( 3 ) - م ، ب : لازعرتنا .
( 4 ) - م : ففرعنا .
( 5 ) - ب : زادنا .
( 6 ) - في المصدر : انسينا .
( 7 ) - م : أمورنا .
( 8 ) - م : اطمأننا .
( 9 ) - في المصدر : عن .
( 10 ) - في المصدر : من .
( 11 ) - م ، ب : استغنم .
( 12 ) - م ، ب : فقلنا .
( 13 ) - م ، ب : السكون .