تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ونعم ما حكى الشيخ السهروردي بعد مصيرها إلى العالم الأعلى وسؤاله عن الحيتان المجتمعة في عين الحياة المتنعّمة المتلذّذة بظلّ الشاهق العظيم ما هؤلاء الحيتان ؟ فقيل له : أشباهك ، أنتم بنو أب واحد ، وقع لهم شبيه واقعتك ، فهم اخوانك ! فلمّا سمعت وذلك « 1 » فعانقتهم « 2 » ، ففرحت وفرحوا بي ، فصعدت الجبل ، ورأيت أبانا شيخا كبيرا تكاد السماوات والأرض تنشقّ من تجلّى نوره ، فبقيت باهتا / 11
AM
/ متحيّرا منه ، ومشيت اليه ، فسلّم على وسجدت له ، وكدت أنمحق في نوره الساطع ؛ فبكيت زمانا وشكوت عنده من حبس قيروان « 3 » . فقال لي : نعمّا تخلّصت ! الّا أنّك لا بدّ راجع إلى السجن « 4 » وانّ القيد بعد ما خلعته « 5 » تامّا ؟ فلمّا سمعت « 6 » [ كلامه ] طار عقلي وتأوّهت صارخا صرخ المشرف على الهلاك ، وتضرّعت اليه . فقال : أمّا العود فضروري الآن ، ولكنّي « 7 » / 12
BP
/ أبشّرك بشيئين : الأوّل « 8 » : أنّك إذا رجعت إلى الحبس ، يمكنك « 9 » المجيء الينا والصعود إلى جنابنا « 10 » متى شئت . والثاني : أنّك تتخلّص في الأخير إلى جنابنا ، تاركا لبلاد الغربة بأسرها مطلقا . ففرحت بما قال . ثمّ قال لي : اعلم أنّ هذا جبل طور سينا [ و ] فوق هذا الجبل طور سينين ، مسكن
هامش
( 1 ) - مصدر : - وذلك . وهو أصحّ .
( 2 ) - م : فعانقتم . في المصدر : عانقتهم .
( 3 ) - م : جليس قشردان .
( 4 ) - في المصدر : الحبس الغربى .
( 5 ) - م : خلقت .
( 6 ) - م : لسمعت .
( 7 ) - م ، ب : لكن .
( 8 ) - م : أمكنك .
( 9 ) - م ، ب : أمكنك .
( 10 ) - في المصدر : إلى جنّتنا هينا .