الماهية لجرم القمر فحينئذ يمتنع اختصاصها بتلك الآثار الا بسبب خارجي لكنه قد ظهر لنا ان الاجرام السماوية لا تتأثر لشيء عنصرى ولذلك أبطلنا قول من قال إن ذلك المحو بسبب السحاق « 1 » عرض للقمر من مماسة النار لوجهين * ( اما أولا ) فلان ذلك يوجب ان يتأدى ذلك في الأزمان الطويلة إلى العدم والفساد بالكلية والارصاد المتوالية مكذبة لذلك * ( واما ثانيا ) فالقمر غير مماس للنار لأنه في فلك تدويره الذي هو في حامله الذي بينه وبين النار بعد بعيد بدليل ان النار لو كانت ملاقية لحامله لتحركت بحركته إلى المشرق وليس كذلك لان حركات الشهب لا تكون في الأكثر الا إلى جهة المغرب وتلك الحركة تابعة لحركة النار والحركة المستديرة التي ليست للنار بذاتها فإنها مستقيمة الحركة فذلك لها بالعرض تبعا لحركة الكل فبطل ما قالوه *
الفصل الثالث عشر في المجرة
( الاقسام ) المذكورة في المحو التي هي آراء مقولة فيه عائدة في المجرة والأشبه انها أجسام كوكبية تتصغر آحادها عن ابصارنا وجملتها في الفلك كالآثار في القمر وانها في فلك الكواكب الثابتة بدليل انه لا يتغير أوضاع الثوابت عنها قط والأكثرون على أنها آثار دخانية أو بخارية واقعة تحت فلك القمر وهذا الرأي يبطل بما ذكرنا في المحو *
الفصل الرابع عشر في حركات الكواكب
( الآراء الممكنة ) في ذلك ثلاثة * ( اما ان يكون ) الفلك ساكنا والكواكب تتحرك فيه * ( واما ان يكون ) الفلك متحركا والكواكب فيه أيضا متحركة اما في سمت
هامش
( 1 ) لعله المحاق 12