( والثاني ) ان كل نام ففيه حركة مستقيمة إلى احياز قد كانت خالية قبل نموه أو مشغولة بغيره والقسمان محالان خارج الفلك والخلاء محال أيضا وهو أيضا غير قابل للاستحالات المؤدية إلى افساد الجوهر *
الفصل الحادي عشر في أنه غير فاسد
( لو صح ) عليه الفساد لم تكن مادية موقوفة على صورته ولو لم يكن كذلك لصح ان يقبل قبل صورته صورة أخرى « 1 » فحينئذ يكون كائنا لكن التالي باطل فالمقدم مثله بل نقول كل ما صح عليه الفساد يجب ان يكون كائنا لان المادة الموضوعة للصورة اما ان يجب مقارنتها لها أو لا يجب فان وجبت فالفساد عليه محال وان لم تجب فلها قوة على وجود تلك الصورة وقوة على عدمها وكل ما كان كذلك امتنع أن تكون له قوة على ثبوت تلك الصورة دائما والا فليقدر ثبوت تلك الصورة دائما فاما أن تكون قوته على عدم تلك الصورة محدودة إلى حد أو غير محدودة إلى حد فان كانت محدودة وجب ان يكون فيما وراء ذلك الحدان لا تكون القوة على العدم حاصلة مع أن المادة والأحوال كلها متشابهة هذا خلف وان لم تكن محدودة إلى حد فلها قوة على عدم تلك الصورة دائما وكل ما كان مقويا عليه فربما لزم من فرض وجوده كذب فاما ان يلزم منه محال فلا لان ما يلزم من وجوده المحال فهو محال ولا شيء من المحال بمقو عليه وقد فرضناه مقويا عليه هذا خلف فلنفرض المادة موصوفة بتلك الصورة أزلا فلنفرض أيضا انها تصير موصوفة بعدم تلك الصورة أزلا فتكون تلك الصورة دائمة الثبوت واللاثبوت هذا خلف أو تصير في بعض الأوقات دائمة اللاثبوت في كل الأوقات بعد ان كانت
هامش
( 1 ) في نسخة ان يكون قبل كل صورة صورة أخرى 12