يعقل للصورة النوعية التي للفلك ضد فإذا يستحيل ان يكون لتلك الصورة النوعية ضد وهو المطلوب * ( فان قيل ) الحركة المستديرة انما تفعلها نفس ذات إرادة واختيار فكيف نسبتموها الآن إلى الطبيعة الفلكية حتى بنيتم هذا الأصل عليه ( فنقول ) الصورة المقومة لجوهر السماء هي هذه النفس التي يلزمها هذا الاختيار وإذا كان مبدء الحركة هو النفس ثم ثبت انه لا ضد لها فقد ثبت المطلوب *
الفصل التاسع في أن الفلك غير كائن
( وعليه برهانان الأول ) ان الفلك ليس لصورته ضد وكل ما ليس لصورته ضد فهو غير كائن فالفلك غير كائن ( اما الصغرى ) فقد ثبتت وبرهان الكبرى ان نقول إن لكل كائن مادة سابقة عليه فتلك المادة قبل حدوث الصورة المعينة فيها اما أن تكون خالية عن كل الصور أولا تكون وخلو المادة عن كل الصور ممتنع فإذا قد كانت قبل حدوث الصورة الفلكية فيها صورة أخرى فتلك الصورة اما أن تكون منافية للفلكية ترتفع عند حدوثها أولا تكون فان كانت منافية لها فهي مضادة للفلكية هذا خلف وان لم تكن منافية للفلكية فتكون الفلكية عرضت لمادة متقومة بصورة وتلك الصورة باقية عند حدوث الفلكية فلا تكون للفلكية صورة مقومة بل ربما كان عارضا غير لازم فلا يكون حدوثها كونا للفلك بل ربما كان استكمالا ثم لينظر الآن في أن المادة مع تلك الصورة هل تقبل الحركة المستقيمة والخرق وغير ذلك مما تقبله الاجرام العنصرية أولا تقبل فإن لم تقبل شيئا من ذلك كان الفلك موجودا قبل تكونه فلم يكن متكونا وان قبل تلك الصفات لم يكن هو المحدد للجهات لان كل ما يقبل الحركة المستقيمة فقد كانت الجهة موجودة لا به فلا يكون المحدد