تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( البرهان الثاني ) لو كان الفلك كائنا لصحت الحركة المستقيمة عليه والتالي باطل فالمقدم باطل ( بيان الشرطية ) ان كل ما يتكون فلا بد ان يكون جسما مخصوصا وكل جسم مخصوص فله حيز فللمتكون حيز فلا يخلو اما ان يكون تكونه في حيزه الملائم أو في الحيز الغريب عنه فإن كان في الحيز الغريب عنه فلا يخلو اما ان يقف فيه بطبعه أو لا يقف ( والأول ) يوجب ان يكون الحيز الغير الطبيعي طبيعيا هذا خلف ( والثاني ) يقتضى ان يكون عوده اليه بميل مستقيم لان ما عدا الميل المستقيم يكون فيه صرف عن التوجه إلى تلك الجهة ( واما ان كان تكونه ) في الحيز الملائم له فيكون ذلك الحيز قبل تكون هذا الشيء فيه اما ان يقال بأنه كان خاليا عن الجسم أو ما كان خاليا والأول محال لاستحالة الخلاء والثاني لا يخلو اما ان يبقى الجسم الأول في ذلك الحيز عند تكونه فيه أو لا يبقى ( والأول ) محال لامتناع التداخل على الأجسام ( والثاني ) لا يخلو اما ان يكون ذلك الجسم الذي خرج عنه من نوع هذا المتكون أو ليس من نوعه فإن كان من نوعه فهو قابل للميل المستقيم فهذا المتكون أيضا قابل لذلك وان لم يكن من نوعه فحصوله في ذلك المكان ليس بالطبع فحين ما حصل في ذلك المكان لا شك انه قد اخرج الجسم الذي هذا المكان مكانه وذلك الجسم لا شك انه يطلب العود اليه طلبا طبيعيا بميل مستقيم فجوهر متمكن هذا المكان قابل للميل المستقيم فهذا المتكون أيضا قابل للميل المستقيم فظهر ان كل كائن ففيه ميل مستقيم لكن الفلك يمتنع ان يكون كذلك فهو غير كائن *

الفصل العاشر في أن الفلك لا يقبل النمو

( وذلك لوجهين الأول ) ان كل نام ففيه زيادة حاصلة كائنة من جنسه وقد ثبت ان الكون على كلية الفلك أو على اجزائه محال *