تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
واحد منهما فهو لا حق لمعنى عام واللاحق لمعنى عام « 1 » يخصص العام لكن الحركة المستديرة الثابتة لفلك معين حركة شخصية غير مشتركة بينه وبين غيره حتى يجعل ذلك معنى عاما فإذا لازم ضد الفلكية المعينة لا بد وأن يكون مقابلا للازم تلك الفلكية هكذا قاله الشيخ ( ومدار الحجة ) على أن المعلول النوعي لا يجوز ان يكون معلولا لأمور مختلفة وذلك مما قدمنا ابطاله فعلى هذا لا استحالة في أن يكون للضدين فعل مشترك ( والجواب ) عن هذا الشك قريب * ( ثم قال ) واقسام التقابل على ما عرفت أربعة ومحال ان يكون ذلك التقابل تقابل المضافين إذ لازم الشيء لا يجب ان يكون بحال لا يعقل إلا مع تعقل لازم ضده ولا يوجد إلا مع وجود لازم ضده ومحال ان يكون تقابل اللازمين تقابل العدم والملكة حتى يصدر عن الفلكية شيء ولا يصدر عن ضدها اثر لان الصورة الفلكية مقتضية للحركة المستديرة فإذا لم يكن ضدها مقتضيا لشيء فالمادة المتجسمة بتلك القوة اما ان يكون فيها مبدء حركة أولا يكون فإن لم يكن كانت المادة خالية عن مبدء الحركة وقد عرفت ان ذلك محال أو يكون فيها مبدء حركة ومبدء الحركة ليس هو تلك القوة لأنا فرضناها غير فاعلة فإذا هو قوة أخرى فيكون في جسم واحد مبدء مسكن ومبدء محرك هذا خلف فثبت ان التقابل بين لازم الفلكية ولازم ضدها ليس تقابل العدم والملكة وذلك بعينه يبطل ان يكون ذلك التقابل تقابل السلب والايجاب ومحال ان يكون التقابل بينهما تقابل الضدين لما ثبت ان الحركة المستديرة لا ضد لها فإذا يستحيل ان يكون
هامش
( 1 ) وجدنا عبارة زائدة على حاشية نسخة وهي كذا يتخصص نوعا بتخصص العام الملحوق بنوعه فالنوعى المتخصص لا يجوز ان يكون لازما للضدين والحركة المستديرة المشار إليها هي نوعية بل شخصية فلا تكون لازمة لطبيعة ولضدها 12